لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٢ - الأمر الرابع في أن المرفوع هو الحكم الواقعي أو الظاهري؟
مجعولٌ له التحريم وعدمه، فعند الشكّ في ذلك له أن يتمسّك بحديث الرفع وأنّه «رفع ما لا يعلمون» وحينئذٍ:
تارةً: بفرض بأنّ شرب التتن في الواقع ليس له حُكم الحرمة أصلًا، بل كانحلالًا، ففي مثله كيف يمكن فرض تعلّق الرفع بالحكم الواقعي، بعدما لا وجود له واقعاً، فلا معنى لرفعه، إلّا:
أن يكون الرفع إخباراً عن عدم وجوده، وهو خلاف المفروض، لأنّه ليس في مقام الإخبار بما ليس بموجودٍ.
أو يفرض فيه التقدير بأن يكون المراد هو الرفع إن كان الحكم فيه موجوداً، وهو خلاف لظاهر سياق إطلاق الرفع، حيث إنّه استعمل الرفع مطلقاً، الظاهر في أنّ المرفوع كان قبل الرفع موجوداً ثمّ ارتفع ببركة الدليل.
وعليه، ففي هذا الفرض لا يبقى وجهٌ لصحّة إسناد الرفع إلى الحكم الواقعي، لعدم وجوده على المفروض.
واخرى: يفرض وجود الحكم الواقعي في المشتبه، ففيه يصحّ من هذه الجهة إسناد الرفع إليه، لأنّه موجودٌ لكن يتوجّه إليه إشكال آخر وهو:
أنّ الحكم الواقعي إن رُفع في ظرف الشكّ والجهل، استلزم ذلك كون الرفع نسخاً وتصويباً وكلاهما باطل؛ لأنّ الحكم الواقعي إن كان موجوداً في ظرف الشكّ ثمّ رفعه، فهذا هو النسخ حقيقةً لا الرفع، مضافاً إلى أنّه يرجع إلى أن تصبح الأحكام الواقعيّة مخصوصة بصورة العلم بها، وهو مخالفٌ لُاصول المخطئة من كون الأحكام مشتركة بين العالم والجاهل.
وعليه، فطريق الخلاص عن هذين الإشكالين، بل الإشكالات في كلتا