لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٨ - البحث عن دلالة الاستصحاب على البراءة
الدنيويّة، فضلًا عن استلزامه للضرر، وهو مثل نهب أموال الناس واختلاسها، حيث يشمل على المنفعة من ازدياد المال والربح ونظائره.
نعم، قد يتّفق كون الحرام مشتملًا على المضرّة الدنيويّة، مثل أكل الميتةو الدّم وشرب السُّمّ.
وعليه، فدعوىكون محتملالحرمة مشتملًا على المضارّ الدنيويّةغير معلوم.
وثانياً: بمنع كبراه أيضاً، وهو على فرض تسليم وجود المضرّة الدنيويّة، ففي استلزام ذلك الحكم بوجوب دفعه إشكالٌ، لإمكان الالتزام بالحكم بوجوب الدفع في بعض أقسامه، مثل قتل النفس، أو نقص العضو ونظائرهما، ممّا يَحكم العقلاء بالذمّ على الإقدام عليه فيما إذا لم يترتّب عليه غرض عقلائي، وإلّا في بعض المضارّ نقطع بعدم حرمته، لما ترى بأنّ النّاس الذين يعدّون من أهل الصنعة ربّما يوجب عملهم ضرراً على أعضائهم وأيديهم، لكنّه بما أنّ في عملهم غرض عقلائي فلا يعدّ ذلك حراماً، بل ربما كان اشتغالهم بالأعمال المذكورة واجباً لتوقّف الحياة وحفظ النظام على ذلك.
نعم، الإقدام على الضرر الدنيوي الذي يعدّ فاعله سفيهاً عند العقلاء، وربما يذمّونه ويلومونه، إلّاأنّ العقل غير مستقلّ بقبحه الملازم لاستحقاق العقوبة حتّى يكون حراماً شرعاً من ذلك، وإلّا لزم كون كلّ فعل سفهي حراماً شرعاً، والالتزام به مشكل.
اللَّهُمَّ إلّاإذا قامالدليل علىكونه حراماًمثل الإضرار بالنفسوالعِرض ونظائرهما.
وأمّا إن كان المراد من الضرر هو المفسدة، خصوصاً على حسب مسلك العدليّة، حيث نعتقد بأنّ كون الأوامر والنواهي تابعة للمصالح المفاسد النفس