لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٣ - نظرية صاحب الحاشية
مؤدّى طريق معتبر، وإن لم يتشخّص ذلك الطريق لدى المكلّف)، انتهى كلامه [١].
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال، لأنّ الظنّ بطريقيّة طريقٍ خاص من دون النظر إلى الحكم لا أثر له، فما ذكره من تحصيل الظنّ بطريقيّة الطريق كان من جهة تحصيل الظنّ بالحكم، فإذا حصل له الظنّ بالحكم بنفسه من دون ملاحظة طريقٍ خاصّ لخرج الأمر حينئذٍ عن المسألة الاصوليّة، وأصبح داخلًا في المسألة الفرعيّة كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام في الوجه الأوّل.
نظريّة صاحب الحاشية
الوجهالثاني: ماأفاده المحقّق صاحب الحاشية قدس سره، وحاصله يتألّفمن مقدّمات:
المقدّمة الاولى: أنّ الواجب علينا بعد العلم بالتكاليف، هو العلم بتفريغ الذمّة في حكم المكلّف والشارع، سواء حصل معه العلم بأداء الواقع أو لم يحصل، بل المناط هو حصول اليقين بأنّ الشارع قد حكم بتفريغ الذمّة.
المقدّمة الثانية: أنّ الشارع قد نصب لنا طُرقاً خاصّة، وحكم بأنّ سلوكها يوجب الفراغ، والخروج عن عهدة التكليف، سواءٌ أصابت الواقع أو لم تصب، بل تكون تلك الطرق في فراغ الذمّة في عرض الواقع، فكما أنّ العلم بأداء الواقع يوجب الفراغ، كذلك سلوك هذه الطرق يوجبه في صورة الانفتاح، ويجزي العمل بما علم أنّه الواقع، والعمل بما علم أنّه مؤدّى الطريق الخاص، لأنّه في كلّ منهما يعلم بالفراغ.
[١] فوائد الاصول: ج ٣/ ٢٨٦.