لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٦ - البحث عن دلالة أخبار الحل على البراءة
الخبر في الشُّبهات الحكميّة بإقامة عدلين في ذلك.
وثالثاً: أنّه يمكن أن يكون المراد هو البيّنة بمعناها اللّغوي، لولا ظهورها في المعنى الاصطلاحي.
والحاصل: أنّ المقصود بيان أنّ وظيفة هذا الحديث بيان التوسعة للعباد من ناحية الشهادة، نظير ما سيأتي من حديث السعة: «الناس في سِعةٍ ما لم يعلموا»، بلا فرق بين كون المشتبه من الشُّبهات الموضوعيّة أو الحكميّة، سواء كان من أطراف العلم الإجمالي أو لم يكن، فالحديث ليس بصدد بيان خصوص البراءة، بل شامل لها ولغيرها من الشُّبهات، غاية الأمر يفيد في المقام وفيما نحن فيه بإطلاقه وهو المطلوب.
فاستدلالنا مغايرٌ لما استدلّ به الشيخ رحمه الله وغيره للشبهات الموضوعيّة لخصوص البراءة كما لا يخفى، وقد سبق أن ذكرنا أنّ قوله ٧ في ذيل الحديث:
«بعينه» لا يدلّ على حصر البراءة بالشبهة الموضوعيّة، لإمكان أن يكون مؤكّداً للمعرفة أي حتّى تعرف أو تعلم بكون المشتبه حراماً.
هذا تمام الكلام في فقه هذا الحديث.
أقول: والعجب من المحقّق الخميني قدس سره، فإنّه بعد القبول بعدم اختصاصه بالشبهات الموضوعيّة، وتعميمه لكلّ الشُّبهات، ناقش في دلالته، حيث قال:
(يرد على الرواية أنّها بصدد الترخيص لارتكاب أطراف المعلوم بالإجمال، فيكون وزانه وزان قوله ٧: «كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه. فإنّ المتبادر منهما هو جواز التصرّف في الحلال المختلط بالحرام الذي جمع رواياته السيّد الفقيه الطباطبائي قدس سره في «حاشيته على المكاسب» عند