لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٩ - دليل الانسداد
الاستصحاب، دون الطرف الآخر من الأطراف، فدليل لا تنقض شاملٌ لمثل هذا الشكّ لتماميّة أركانه بلا وجود مزاحم.
فإذا قلنا بجريان الاستصحاب والاحتياط في الاصول المثبتة، بضميمة تلك الأحكام المعلومة تفصيلًا، فهذا ربما يوجب انحلال العلم الإجمالي، وعليه فلا وجه للحكم بحجيّة الظنّ المطلق، لعدم وجود علم منجّزٍ فيه، انتهى كلامه بتقرير منّا [١].
أورد عليه المحقّق النائيني: بعدم إمكان جريان الاستصحاب في المقام أيضاً، مع العلم بنقض الحالة السابقة، وأنّ ما التزم به المحقّق صاحب «الكفاية» من أنّ المجتهد قبل الورود في الاجتهاد والاستنباط يعلم تلك الحالة بأنّ جريان الاستصحاب في جميع الأطراف مستلزمٌ للعلم بالنقض، وهو موجبٌ لكون الشكّ في جميع الأطراف ملتفتاً إليه، ليكون حال الاستصحاب كحال ذلك في سائر الموارد من استلزامه للتناقض في الحديث بصدره وذيله غير تامّ، انتهى كلامه [٢].
أمّا المحقّق الحائري: فقد وافق النائيني في التزامه بعدم جريان الاصول المثبتة هنا، حتّى ولو لم نقل بمنافاة العلم الإجمالي بالانتقاض لجريان الأصل في كلّ طرفٍ، مستدلّاً لذلك بأنّ الأمارات الموجودة في مواردها قد توجب العلم الإجمالي بخلاف مفادها، والعلم الإجمالي بخلاف مؤدّى الاصول مضرٌّ لنا فيما نحن بصدده، سواءٌ كان العلم علماً بنفي التكليف في بعض مواردها أم بإثبات تكليف آخر مضادٍّ لمؤدّى الاصول .. إلى آخر كلامه [٣].
[١] اصول الكفاية: ٢/ ١٢١.
[٢] فوائد الاصول: ٣/ ٢٣٦.
[٣] درر الفوائد: ٢/ ٤٠١.