لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٦ - البحث عن أصالة عدم التذكية وإثباتها للنجاسة والحرمة وعدمه
البحث عن كيفيّة قبول الحيوانات للتذكية
التنبيه الرابع: قد اختلفت كلمات الأصحاب- على ما حُكي- فيما يقبل التذكية من الحيوانات:
١- قولٌ بأنّه يقبل التذكية إلّاما يحلّ أكله من الغنم والبقر وغير ذلك، ولو كانت الحليّة على نحو الكراهة مثل الحمار وغيره.
٢- وقولٌ بأنّه كلّ حيوان يقبل التذكية، سواءٌ كان مأكول اللّحم أو غيره، ما عدا المسوخ، وقيل كلّ حيوان يقبله حتّى المسوخ إلّاالحشرات ونجس العين.
٣- وقولٌ يُنسب إلى العامّة، وهو القول بقبول الحشرات للتذكية أيضاً.
فإن قلنا: بقبول التذكية في كلّ الحيوانات غير الحشرات ونجس العين، كما لم يَستبعد المحقّق النائيني قدس سره استفادة ذلك من بعض الأدلّة، فعليه لا يبقى موردٌ لجريان أصالة عدم التذكية في الشُّبهات الحكميّة، بعد العلم بكون الحيوان ليس من الحشرات، ولا من نجس العين، فلو تولّد حيوانٌ من الغنم والأرنب، ولم يتبع أحدهما في الاسم، يحكم عليه بأنّه يقبل التذكية، وبعد ورود التذكية عليه من فري الأوداج وغير ذلك من الامور الخمسة يحكم عليه بالطهارة والحليّة إن كان يمكن إدراجه في القسم المأكول، وإلّا لانحصر في الطهارة فقط، هذا.
نعم، لو شكّ في صدق اسم حيوانٍ نجس العين عليه، وكان منشأ الشكّ من تلك الجهة، فإنّ هذا الشكّ يوجبُ الشكّ في قابليّته للتذكية وعدمها، فلا يشمله دليل عموم كلّ حيوان قابل للتذكية، فحينئذٍ يدخل في قاعدة ما لو شكّ في التذكية