لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩١ - البحث عن إطلاق أخبار من بلغ
ولكنّه لا يخلو عن إشكال)، انتهى محلّ الحاجة [١].
أقول: ولعلّه كذلك، لأنّ الدلالة التضمّنية على الثواب تكون فرعاً على دلالته المطابقيّة وليست بمستقلّة، فإذا فرضنا عدم ثبوت الدلالة المطابقيّة انتفت الدلالة التضمّنية في ضمنها.
اللَّهُمَّ إلّاأن يقال بدخول هذا العنوان فيمن بلغه الثواب مستقلّاً، لتشمله الأخبار بصورة الاستقلال، فإذا أتى بنحو رجاء درك الثواب لا بنحو الوجوب محتملًا، كان مستحقّاً للثواب بما رجى إليه، وإن لم يثبت الوجوب بتلك الأخبار فهو أمرٌ غير مقيّد، كما اختاره المحقّق العراقي، بل يمكن إلحاق صورة استفادة الأمر الطريقي منها المنتج لحجيّة الخبر الضعيف إليه، غاية الأمر يبعّض في مضمونه، فيؤخذ به من جهة دلالته على أصل الرجحان، ويترك دلالته على المنع عن النقيض.
وأمّا بناءً على الإرشاد فالأمر واضح، وما ذكرناه تبعاً للمحقّق العراقي لا يكون ملاك كلامنا على عدم بساطة الإرادة الشديدة والإرادة الضعيفة، حتّى تكون من قبيل الحِصص كما نسب ذلك إلى المحقّق الآملي رحمه الله، فأشكل عليه بفساد مبناه، لما قد عرفت وجه كلامنا من استقلال شمول الأخبار لمثل دلالته على الرجحان، خلاف ما يفهم من ظاهر كلام البجنوردي.
وعليه، فالإشكال وارد عليه لا علينا.
***
[١] منتهى الاصول: ج ٢/ ٢١٦.