لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦ - الدليل الثاني على حجية الخبر الواحد
عن الخائنين الذين خانوا اللَّه ورسوله وخانوا أماناتهم، الحديث» [١].
ومنها: ما في كتاب «الغيبة» بسنده الصحيح إلى عبد اللَّه الكوفي خادم الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح، حيث سأله أصحابه عن كتب الشلمغاني، فقال الشيخ: أقول فيها ما قال العسكري ٧ في كتب بني فضّال، حيث قالوا له: «ما نصنعُ بكتبهم وبيوتنا منها مُلاء؟ قال: خذوا ما رَووا، وردّوا ما رأوا» [٢].
فإنّه دلَّ بمورده على جواز الأخذ بكتب بني فضّال، فنلحق بها بعدم الفصل بكتب غيرهم من الثقات ورواياتهم، حيث يفهم من هذا الحديث وأمثاله أنّ مدار الحجّية هو الأخذ بالرواية المنقولة عنهم : بنحو يضعف فيه احتمال الكذب بحيث لا يعتنى به الفضلاء، وأنّ التعبير بالمأمونيّة في الدِّين والدّنيا في الراوي من جهة نقل روايته، لا في خصوصيّة شخصه.
وغير ذلك من الأخبار والروايات التي نقلها الشيخ في فرائده، ثمّ قال:
(يستفاد من مجموعها رضا الأئمّة : بالعمل بالخبر وإن لم يفد القطع، وادّعى في «الوسائل» تواتر الاعتبار بالعمل بخبر الثقة، إلّاأنّ القدر المتيقّن منها هو خبر الثقة التي يضعف فيه احتمال الكذب، على وجهٍ لا يعتني به العقلاء، ويقبّحون التوقّف فيه لأجل ذلك الاحتمال)، انتهى محلّ الحاجة.
أقول: ولا يخفى أنّه قد أُورد على هذه الأخبار بأنّها أخبار آحاد، فكيف يمكن إثبات حجّيتها بمثلها، فهل هو إلّاالدور؟!
ودعوى: تواترها كما عنصاحب «الوسائل» للحُرّ العامليحتّى تكون قطعيّة.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٢ و ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ج ١٨: الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٤٢ و ١٣.