لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٩ - الأمر الخامس في المصحح لحمل الرفع على التسعة حقيقة
وإن تخلّف عن مقتضاه، فلابدّ من الكفّارة من جهة تخلّفه عن اليمين؟!
نعم، إن ترك كلّ واحد منهما، أي من الكفّارة والعمل بمقتضى الحلف، يكون عاصياً، وأمّا كون نفس اليمين على ذلك حراماً فغير معلوم.
مع أنّه لو سلّمنا حرمته في تخلّف العمل باليمين، فهو معصية وحرام لذلك، لا لأنّه قد حلف وهو حرام.
نعم، إن اريد من اليمين بالطلاق والعِتاق، وقوعهما بنفس اليمين من دون إيقاع فيكون هذا حراماً.
ففيه: إنّه لا معنى لحرمته، لأنّه لم يتحقّق بذلك شيء منهما خارجاً في مذهبنا حتّى يقال إنّه محرّم، إلّاأن يكون حرمته من جهة قصد التشريع، فهو أمرٌ خارج عن الفرض؛ لأنّه لم يرد من استشهاد الإمام ٧ كلام رسول اللَّه ٦ إثبات هذا التشريع من دون تحريم، حتّى يقال كون الرفع كان بلحاظ حرمة ذلك، فيكون المقصود هو رفع المؤاخذة.
وعليه، فلا محيص إلّامن الالتزام بأحد التقديرين الماضيين وهما:
إمّا رفع المؤاخذة، ولو مع الواسطة كما عليه المحقّق الخراساني.
أو كون المراد هو جميع الآثار، أو استثناء هذه الثلاثة كما احتمله الشيخ رحمه الله.
ولكن الإنصاف بعد التأمّل في الحديث- على المبنى الذي اخترناه من كون الرفع بمعناه الحقيقي مسنداً إلى التسعة بصورة الادّعاء، والمصحّح المناسب لرفع الشيء حقيقةً ولو بالادّعاء، هو عدم ترتّب شيء من الآثار عليه من المؤاخذة وغيره من الحكم التكليفي والوضعي؛ لأنّ جعل المصحّح شيء خاص دون غيره أو في كلّ شيء الأثر المناسب له، يحتاج إلى عناية خاصّة، وقرينة مخصوصة