لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦١١
المراد من أخبار من بلغ إثبات الحجّية للخبر الضعيف حتّى في الموضوعات، لما بقى حينئذٍ موردٌ للأدلّة الدالّة على لزوم خبرين عدلين في إثبات الموضوعات الخارجيّة المسمّى بالبيّنة، لأنّ كلّ مورد يمكن أن يثبت فيه خبرٌ ضعيف على موضوعٍ يشمله أخبار من بلغ ويثبته، مع أنّ الالتزام بعدم إثبات الموضوعات الخارجيّة بالخبر الواحد الصحيح بخلاف الخبر الضعيف بواسطة أخبار من بلغ ممّا يُضحك الثكلى.
اللَّهُمَّ إلّاأن نلتزم بالتفكيك بين الثواب وبين إثبات الموضوع، بكون أخبار من بلغ يُثبت الحجّية في الأوّل فقط دون الثاني، وهو لا يخلو عن بُعدٍ في الجملة.
أقول: والعجب من الشيخ مع التزامه بالانقياد والإرشاد على ما نَسب إليه بعضٌ، كيف التزم في المقام بإثبات الموضوعات الخارجيّة بأخبار من بلغ، بل وهكذا لو كان مختاره هو الاستحباب الشرعي.
اللَّهُمَّ أن يصلح ويوجّه بوجهٍ آخر، وهو أن يقال: إنّ إثبات الاستحباب والثواب للخبر الضعيف يكون مدلولًا مطابقيّاً له، فضلًا عن وجود مدلول التزامي له أيضاً وهو ثبوت ما هو لازمه من وقوع تلك الحادثة المؤلمة، وإلّا لما كان للثواب مورد؛ لأنّ الثواب يترتّب على وقوع تلك المصيبة.
وهذا التوجيه برغم أنّه وجهٌ وجيه، لكن يصحّ فيما إذا كان الخبر الضعيف مشتملًا على بيان الثواب بالأدلّة المطابقيّة والآخر بالالتزام، ولكن لو انعكس الأمر، بأن لم يكن الخبر إلّامشتملًا على وقوع تلك المصيبة أو كون محلّ كذا مدفن إمام أو نبيّ أو كونه مسجداً أو مقام لأحد الأولياء وأمثال ذلك، حتّى تكون