لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٠٩
البحث عن شمول أخبار من بلغ لغير الثواب
التنبيه الثامن: نُقل عن الشهيدين، فمن الشهيد الأوّل في «الذكرى» ومن الثاني في «الدراية»، بل الثاني نَسبه إلى الأكثر من جواز العمل بالخبر الضعيف في القصص والمواعظ وفضائل الأعمال، وذهب إليه الشيخ الأعظم في رسالته المسمّاة ب «التسامح في أدلّة السنن»، فهل يصحّ ذلك أم لا؟
أقول: يقع البحث عن هذا التنبيه في مقامين:
المقام الأوّل: تارةً يكون البحث من جهة ورود خبرٍ ضعيف عن قضيّة خارجيّة، فيأتي البحث عن أنّه هل يوجب ثبوت وقوع ذلك الشيء في الخارج أم لا، كما لو أخبر بحديث ضعيف عن وقوع حادثة مؤلمة في واقعة كربلاء، فإنّ ذلك بنفسه يعدّ من الموضوعات الخارجيّة التي لا يثبت بالخبر الواحد الصحيح، فضلًا عن الخبر الواحد الضعيف، فهل يوجب شمول أخبار من بلغ لمثل هذه الأخبار الضعاف ثبوت تلك الحادثة والقضيّة ليصحّ بذلك إسناد وقوعه إلى الإمام ٧ بحسب ورود ذلك في الخبر الضعيف أم لا؟
فقد اختار صاحب «منتهى الاصول» الثاني، لأنّه قال:
(إنّ إثبات الموضوعات الخارجيّة المتوقّفة على ثبوت البيّنة في إثباتها، ولا يثبت بخبر واحدٍ صحيح، فكيف يمكن القول بإثباتها بخبرٍ واحد ضعيف، وأخبار من بلغ أجنبي عن ذلك، وإن قلنا بثبوت الأجر والثواب المتعلّق لتلك المصيبة، بواسطة البكاء عليها بواسطة بلوغ ذلك إليه).