لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦١٣
تنجيس المكان الذي قام خبرٌ ضعيفٌ على مسجديّته ولا وجوب تطهيره، ولا حرمة مكث الجُنُب فيه، ولا غير ذلك من أحكام المساجد، وكذا لا يحكم بحرمة التقدّم على قبر المعصوم أو كراهته بقيام روايةٍ ضعيفةٍ على كون مكانٍ معيّن مدفنه ٧، بل الثابت بها استحباب خصوص زيارته المطلقة والحضور عنده، فلا يثبتبها أيضاً استحباب زيارته بالكيفيّة الخاصّة لمَن حَضَر قبرهالشريف، لأنّ ثبوت ذلك كلّه منوطٌ بكون ذلك المكان مدفنه ٧، والرواية الضعيفة قاصرة عن إثباته.
وغاية ما يمكن أن يُدّعى دلالة أخبار من بلغ عليه، هو استحباب العمل المتعلّق به دون غيره من الأحكام والخصوصيّات المترتّبة على ثبوت الموضوع، كما لا يخفى.
وعلى القول بعدم دلالة أخبار من بلغ إلّاعلى ترتّب الثواب دون استحباب العمل، فلا يترتّب عليه إلّاالثواب الموعود.
ثمّ ذيّله رحمه الله بكفاية دليليّته صحيحة هشام وحسنته على هذا التعميم، فلا نحتاج إلى التمسّك برواية النبويّ وابن طاووس كما في رسالة الشيخ، لعدم ثبوت اعتبارهما، وكذا في التشبّث بإجماع «الذكرى» المعتضد بحكاية ذلك عن الأكثر)، انتهى محلّ الحاجة [١].
أقول: التأمّل في كلامه رحمه الله يدلّ على أنّه قد فصّل في صدق البلوغ بالنسبة إلى الدلالة الالتزاميّة بين استحباب العمل من الزيارة المطلقة، وبين دلالة التزاميّة اخرى هو كون الزيارة هنا زيارة خاصّة بالكيفيّة المخصوصة.
[١] منتهى الدراية: ج ٥/ ٥٣٤.