لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦٩ - البحث عن نظرية المحقق الخميني حول مفاد أخبارالتسامح
والتحقيق: اختلف الأعلام في أنّ الاحتياط في العبادات عند دوران الأمر بين الوجوب وغير الاستحباب، هل يمكنه يصحّح إتيان العمل بقصد الأمر الوارد على الاحتياط أم لا؟
قال المحقّق الخميني قدس سره: بعدم الصحّة، لأنّ احتمال شمول أدلّة الاحتياط للشبهات البدويّة الوجوبيّة فرع إمكان الاحتياط فيها، وقد فرضنا امتناع الاحتياط فيها بالأمر الواقعي كما هو الفرض، ومع ذلك فكيف يُحتمل إطلاق أدلّة الاحتياط لها ولغيرها؟!
والحاصل: (أنّ قصد الأمر الاحتياطيجزماً عند الإتيان بالشبهات الوجوبيّة، فرع صدق الاحتياط فيها قبل الأمر، مع أنّ إمكان الاحتياط فيها موقوفٌ على قصد أمره، بحيث لولا هذا القصد، لما صحّ أن يقال إنّ هذا العمل احتياطٌ في العبادة.
وبعبارة أوضح: تعلّق أوامر الاحتياط بالعبادات المحتملة، يتوقّف على إمكانه فيها، ولو توقّف إمكانه عليه، يلزم توقّف الشيء على نفسه)، انتهى كلامه [١].
أقول: ولكن الإنصاف أن يقال:
إن اعتبرنا في امتثال الأمر العبادي قصد الأمر المتعلّق بذات العمل، أيقصد الأمر الواقعي فقط، سواءٌ كان الامتثال للأمر بالاحتياط أو بغيره، وقلنا بأنّه لا يجوز الإتيان باحتمال المطلوبيّة والمحبوبيّة في مرحلة الاحتياط، بل لابدّ أن يكون مع قصدٍ جزمي فيصدقالامتثال ولو احتياطاً، كان ما ذكره المحقّق الخميني
[١] تهذيب الاصول: ج ٢/ ٢٩٢.