لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٣ - فيما يتعلق بمنكر الضروري
لما تقتضيه الآيات والروايات الكثيرة، من خلود الكافر في النار، وعدم الواسطة بين المؤمن والكافر، وفيه تأمّل، لاستقلال العقل في الفرض المزبور بقبح العقوبة.
وتوهّم: الإطلاق في الأدلّة، الموجب لتقصيره في تحصيل المعرفة، ولو في بعض الأزمنة، الموجب لعدم معذوريّته أيضاً لدى العقل.
مدفوع: بأنّه خلافٌ للفرض أوّلًا، ومخالفٌ للوجدان ثانياً، لما نرى من قصور بعض الأشخاص وعدم تمكّنه حتّى في بعض الأزمنة) [١].
أقول: ولقد أجاد فيما أفاد، مع إمكان استفادة عدم العقوبة في بعض الأشخاص الواجد لبعض الصفات الحميدة، مع عدم كونه مؤمناً كحاتم الطائي وأنوشيروان وغيرهما، مضافاً إلى أنّ مثل هذه الآثار والتبعات إنّما هي من فعل اللَّه فهو سبحانه وتعالى الفاعل لما يشاء، وليس لنا حقّ تعيين الوظيفة له عزّ وجلّ، فهو يفعل اللَّه ما يشاء ويحكم ما يريد.
***
[١] نهاية الأفكار: ج ٣/ ١٩٤.