لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٣ - الفصل الأول ١٦٤٣ البحث عن أصل البراءة (آية لا يكلف الله )
أقول: وبهذا الاسلوب يمكن أن يُجاب عن ما التزم به الزمخشري، حيث أشكل في مثل آية «خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ» بعدم كون هذين موجودين قبل الخِلقة حتّى يصحّ وقوعهما مفعولًا للفعل.
بأنّه لا نحتاج في القضيّة الفعليّة والحَمْليّة إلى الوجود الخارجي الحقيقي للمفعول والخبر وغيرهما، بل يكفي في صحّة الاسناد مجرّد فرض الوجود لهما كما كان كذلك هنا، وما نحن فيه يكون من هذا القبيل.
وعليه، يصحّ التمسّك بهذه الآية للتكليف كما يصحّ التمسّك به للمال، وهذا هو المطلوب.
قال بعض الأعاظم: في «نهاية الاصول» بأن يكون التكليف هنا يكون بمعناه اللّغوي وهو الكلفة والمشقّة دون الاصطلاحي الذي هو بمعنى التكليف والحكم، فعليه يمكن أن يكون الموصول حينئذٍ هو المفعول به أو المفعول النشوي المُعبّر عنه في كلام بعضٍ بالمفعول منه، ويكون إرجاع النسبتين إلى نسبة واحدة، إذ بذلك يتمّ الاستدلال بالمطلوب، فإنّ معنى الآية على الأوّل أنّه سبحانه لا يوقع عباده في كُلفةِ حكمٍ إلّاالحكم الذي أوصله إليهم بخطابه، وعلى الثاني أنّه لا يوقع عباده في كلفةٍ إلّامن قِبل حُكمٍ أعلمه إيّاهم وأوصله إليهم بخطابه.
وناقشه المحقّق الخميني قدس سره بأنّه وإن كان يرتفع به الإشكال، لكنّه غير مفيدٍ للمقام كما يأتي الكلام فيه.
أقول: ولعلّ مقصوده ممّا يأتي هو ما سيذكره بعض الأعاظم بعد ذلك بأن يكون المقصود هو ما استشكل ثالثاً بقوله:
(إنّ الإيتاء في الآية المباركة لمّا كان منسوباً إليه سبحانه، كان عبارة عن