لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٢ - الفصل الأول ١٦٤٣ البحث عن أصل البراءة (آية لا يكلف الله )
وعليه، فكيف يمكن جعل الموصول في الآية منحصراً في أحدهما من المال فقط أو التكليف، فإذا صحَّ استعماله في الجامع بينهما، صحّ استعماله في الجامع بين الثلاث، وهو الشيء المطلق الذي كان هو أحد المحتملات، مع أنّا نحتمل كون المراد من هذا القسم- كما ورد في كلام الطبرسي- هو معنى الجامع الذي نريد إثباته، لا بأن يكون شيئاً وراء ذلك حتّى تصير المحتملات أربعة.
وعلى هذا، لا محالة يكون المراد من لفظ الموصول هنا هو المفعول به لا المطلق، غاية الأمر وجود هذا المفعول في كلّ مورد يكون بحسبه:
فقد يكون موجوداً خارجيّاً حقيقيّاً فيقع عليه الفعل كما في المال.
وقد يكون موجوداً فرضيّاً في وعائه، أي يفرض التكليف مفروض الوجود، فيتعلّق به الحكم بأنّ اللَّه لا يحكم بإتيانه إلّابعد إبلاغه وإعلامه، فلا نحتاج في المفعول به إلّاملاحظة وجودٍ مّا، ولو فرضيّاً.
فبذلك يرفع الإشكال، فالموصول لم يُستعمل إلّافي شيء واحد وهو جامعٌ عنواني بين المال والتكليف، وهو الشيء، فلا يلزم منه استعمال اللّفظ في أكثر من معنى كما توهّم وتخيّل.
ولا مجال للقول بأنّه ليس لنا جامعٌ حقيقي بين هذين الشيئين، لعدم الاحتياج إلى الجامع الحقيقي، بل يكفي العنواني من الجامع وهو موجودٌ.
كما لا مجال لما قيل من أنّ الفعل كيف يمكن تعلّقه بالشيء مع فرض وجوده سابقاً وتعلّقه بالفعل كما في المفعول، ووجوده لاحقاً عليه كما في المفعول المطلق، لما قد عرفت من كفاية كون المفعول في كلا الموردين هو المفعول به ولو كان مفروض الوجود.