الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٣ - أدلّة خطأ هذا الاعتقاد
لقضائه و قدره؛ لعدم استلزام هذا القول إنكار وجوده- تعالى- و لا إنكار توحيد ذاته و لا خالقيّته و لا ربوبيّته و إن كان نفس القول باطلا»[١].
أقول: کلامه دام ظلّه في کمال المتانة.
قال بعض الفقهاء دام ظلّه: «ليعلم أنّ ما ذكرناه في الوجه الثاني من عدم كونه كفراً إنّما هو إذا لم يكن الاعتقاد بتأثيرها بحيث ينفي بطلان التأثير بالبرّ و الدعاء و غير ذلك ممّا يلزمه إخراجه- سبحانه- عن سلطانه، بل يعود إلى الوجه الأوّل في الواقع الذي قد عرفت حاله. و كذلك إنّما يصحّ ذلك إذا لم يرجع إلى القول بالجبر بأن يكون تأثيرات الكواكب فينا موجباً لاضطرارنا إلى العمل على وفقها و كذلك إذا لم ينته إلى دعوى العلم بالغيب الذي يختصّ به - سبحانه- فهو عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلّا من ارتضى من رسول»[٢].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
أدلّة خطأ هذا الاعتقاد
الدلِیل الأوّل
لا حياة لهذه الكواكب ثابتة بدليل عقليّ و لا نقلي[٣].
الدلِیل الثاني
كونها مخالفاً لظاهر الأدلّة السمعيّة حيث لا يثبت للنجوم و الأفلاك شيئاً من هذه الآثار، لا سيّما الحياة و الشعور و تدبير الخلق، بل ينسب الخلق و الرزق و الأمانة[ الإماتة] و الإحياء إلى اللّه- تعالى- و إن كانت هذه النسبة لا تنافي وجود الأسباب الطبيعيّة، لكن لا بمعنى أنّها شاعرة عالمة مدبّرة. بل يتكلّم عن الأجرام السماويّة و النجوم و الشمس و
[١] . المواهب في تحرير أحكام المكاسب:٤٢٨- ٤٢٩.
[٢] . أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة): ١٨٩- ١٩٠ (التلخِیص).
[٣] . القواعد و الفوائد٢: ٣٥.