الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٠ - القسم الثاني
الضرورة بين المسلمين على كفر من اعتقد بذلك»[١].
تنبِیه: لا بدّ في تكفير المنجّم من مطابقة ما يعتقده لإحدى موجبات الكفر.
قال الشهِید الأوّل رحمه الله: «كلّ من اعتقد في الكواكب أنّها مدبّرة لهذا العالم و موجدة ما فيه، فلا ريب أنّه كافر»[٢].
و قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «الواجب الرجوع فيما يعتقده المنجّم إلِی ملاحظة مطابقته لأحد موجبات الكفر من إنكار الصانع أو غيره ممّا علم من الدين بديهة و لعلّه لذا اقتصر الشهيد رحمه الله في تكفير المنجّم على من يعتقد في الكواكب أنّها مدبّرة لهذا العالم و موجدة له و لم يكفّر غير هذا الصنف و لا شكّ أنّ هذا الاعتقاد إنكار إمّا للصانع و إمّا لما هو ضروريّ الدين من فعله- تعالى- و هو إيجاد العالم و تدبيره»[٣].
أقول: کلامه قدس سرّه في کمال المتانة.
القسم الثاني
إعتقاد أنّها تفعل الآثار المنسوبة إلِیها و الله - سبحانه- هو المؤثّر الأعظم (بمعنِی أنّ الکواکب حِیّة[٤]).
قال الشِیخ المامقانيّ رحمه الله: «محصّله[٥] أنّها فاعلة مختارة باختيار هو عين اختيار اللّه و إرادته صادرة عن أمره كالآلة بزيادة الشعور و قيام الإختيار بها بحيث يصدق أنّ الفعل فعلها و فعل اللّه»[٦]
[١] . مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٢٤٩.
[٢] . القواعد و الفوائد٢: ٣٥.
[٣] . کتاب المکاسب (ط. ق)١:١٠٤- ١٠٥.
[٤] . مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢: ٢٦٢.
[٥] . أي: محصّل القسم الثاني.
[٦] . غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٧٨.