الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٧ - المطلب الثاني في کفر من اعتقد تأثیر النجوم بالإستقلال أو الشرکة
سَائِرَةً لَا تَقِفُ؛ ثُمَّ قالوَ إِنَّ كُلَّ[١] نَجْمٍ مِنْهَا مُوَكَّلٌ مُدَبَّرٌ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْعَبِيدِ الْمَأْمُورِينَ الْمَنْهِيِينَ فَلَوْ كَانَتْ قَدِيمَةً أَزَلِيَّةً لَمْ تَتَغَيَّرْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ»[٢].
أقول: الاستدلال بالرواِیات لإثبات الکفر في غاِیة الضعف؛ فإنّ الاعتقادات لا بدّ أن ِیثبت بالدلِیل القطعي مع أنّ هذه الرواِیات ضعِیفة غِیرمعتبرة.
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٣].
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «الظاهر أنّ قوله بمنزلة العبيد المأمورين المنهيّين؛ يعني في حركاتهم، لا أنّهم مأمورون بتدبير العالم بحركاتهم فهي مدبّرة باختياره المنبعث عن أمر الله- تعالى»[٤].
إشکال
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «قوله (يعني في حركاتهم) مخالف لصريح قوله علِیه السلام موكّل مدبّر».[٥]
ِیلاحظ علِیه: المراد من الموکّل و المدبّر؛ أي مدبّرة باختِیاره المنبعث عن أمر الله- تعالِی- فلا منافاة؛ کما ِیعلم من التشبِیه بالعبِید.
الدلِیل الثاني: الإجماع[٦]
قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «أمّا الأوّل و هو اعتقاد تأثيرها بالإستقلال أو الشركة فكفر؛ كما نصّ عليه الأصحاب و دلّت عليه الأخبار و الإجماعات، بل القول بكونها علّة فاعليّة
[١] . في المصدر السابق: لکل.
[٢] . مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل٨:١٢٣، ح ٣ (هذه الرواية مرفوعة و ضعِیفة).
[٣] . کتاب المکاسب (ط. ق)١:١٠٧؛ المواهب في تحرير أحكام المكاسب:٤٢٨.
[٤] . کتاب المکاسب (ط. ق)١:١٠٧.
[٥] . حاشِیة المکاسب١:٢٤.
[٦] . مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان٨: ٨٠؛ مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢: ٢٦٢.