الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٥ - المطلب الثاني في کفر من اعتقد تأثیر النجوم بالإستقلال أو الشرکة
ظاهر کلمات الفقهاء عدم الفرق بِین استلزام الاعتقاد المذکور إنکار الصانع و عدمه
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله بعد إتِیان کلمات الفقهاء في المطلب الثاني: «لا فرق في أكثر العبارات المذكورة بين رجوع الاعتقاد المذكور إلى إنكار الصانع- جلّ ذكره- كما هو مذهب بعض المنجّمين- و بين تعطيله- تعالى- عن التصرّف في الحوادث السفليّة بعد خلق الأجرام العلويّة على وجه تتحرّك على النحو المخصوص سواء قيل بقدمها- كما هو مذهب بعض آخر- أم قيل بحدوثها و تفويض التدبير إليها- كما هو المحكيّ عن ثالث منهم- و بين أن لا يرجع إلى شيء من ذلك بأن يعتقد أنّ حركة الأفلاك تابعة لإرادة الخالق فهي مظاهر لإرادة الخالق- تعالى- و مجبولة على الحركة على طبق اختيار الصانع- جلّ ذكره- كالآلة أو بزيادة أنّها مختارة باختيار هو عين اختياره- تعالى عمّا يقول الظالمون»[١].
إشکال
قال الشِیخ المامقانيّ رحمه الله: «المراد بالإستقلال ما يقابل المشاركة بأن لا يشاركها شيء آخر في التأثير و ليس المراد به كونها هي الصانع؛ فيشمل ما لو أنكر الصانع- تعالى- و ما لو قالبتعطيله- تعالى- بعد خلق الأجرام العلويّة سواء قيل بقدمها أم قيل بحدوثها و لا يشمل ما لو اعترف بالصانع- جلّ شأنه- لكن قال بأنّ حركة الأفلاك تابعة لإرادته- تعالى- إمّا باختيارها أو بدونه؛ لانّ مقتضى التبعيّة عدم الإستقلال و إنّما يكون لها مدخل في التأثير و تفسير (المصنّف) رحمه الله إطلاق العبارات التي ذكرها في طيّ هذا الوجه مستشهداً بها عليه بما يشمل التبعيّة بقسميها لا يقتضي إطلاق أصل عنوان هذا الوجه»[٢].
أقول: إشکاله قدس سرّه في کمال المتانة.
[١] . کتاب المکاسب (ط. ق)١:١٠٣- ١٠٤.
[٢] . غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٧٧.