الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٣ - المطلب الثاني في کفر من اعتقد تأثیر النجوم بالإستقلال أو الشرکة
جريان عادة الله على وقوع الحادثة عند الإقتران و الإتّصال الكوكبي و إن سلم عن فساد عقيدة اقتضائها على وجه العلّيّة أو السببيّة أو المقتضي الراجع إلى اعتقاد الشرك و الكفر، إلّا أنّه لم يسلم عن الكذب و الرجم بالغيب و الافتراء المحرّم على الله عقلاً و نقلاً، بواسطة ما عرفت من تخلّف العادة و عدم اطّرادها دائماً و لا غالباً»[١].
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّه قد ِیکون الإخبار علِی سبِیل الإحتمال أو الظن و قد ِیکون علِی سبِیل القطع العرفي لو ثبت بالعلم أو بتجربة قطعِیّة و هذا قد ِیحصل مع تکامل العلوم بالوسائل الحدِیثة.
جواب عن الإشکال
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «التحقيق أنّه لا بأس بالنظر في هذا العلم و الإخبار عمّا يقتضيه ممّا وصل إليه من قواعده لا على جهة الجزم، بل على معنى جريان عادة الله - تعالى- بفعل كذا عند كذا و عدم اطّراد العادة غير قادح «فإنّ الله يمحو ما يشاء وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» بل قد يتوقّف في الكراهة فضلاً عن الحرمة، بل يمكن حصول زيادة العرفان بمعرفته و الترقّي إلى بعض درجات الإيمان، بممارسته»[٢].
أقول: لا دلِیل علِی الکراهة، فضلاً عن الحرمة.
المطلب الثاني: في کفر من اعتقد تأثِیر النجوم بالإستقلال أو الشرکة
إتّفق الفقهاء- ظاهراً- علِی أنّ المعتقد بتأثِیر النجوم بالإستقلال أو الشرکة کافر[٣]و لکن قال بعض الفقهاء دام ظلّه: «إنّ الحكم بكفر أصحابها يتوقّف على استلزام إنكار وجوده- سبحانه-، أو إنكار توحيده الذاتيّ الذي معناه أنّه لا شريك له، أو إنكار توحيد خالقيّته و
[١] . التعليقة على المكاسب (اللاري)١: ١١٨.
[٢] . جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ١٠٧- ١٠٨ (التلخِیص).
[٣] . منتهى المطلب في تحقيق المذهب١٥: ٣٩٠؛ القواعد و الفوائد٢: ٣٥؛ جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٣٢؛ حاشِیة المکاسب (الإِیرواني)١: ٢٣؛ أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):١٨٨ و ... .