الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٤ - الدليل الأوّل الروايات
صَدَّقَ كَاهِناً أَوْ مُنَجِّماً فَهُوَ كَافِرٌ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم »[١].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٢].
و منها: عَنْهُ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ نَصْرِ بْنِ قَابُوسَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام يَقُولُ: «الْمُنَجِّمُ مَلْعُونٌ وَ الْكَاهِنُ مَلْعُونٌ وَ السَّاحِرُ مَلْعُونٌ»[٣].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٤].
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ الْمُوسَوِيُّ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ قَالَ: قال أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السلام لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ لَمَّا عَزَمَ عَلَى الْمَسِيرِ إِلَى الْخَوَارِجِ؛ فَقال لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ سِرْتَ فِي هَذَا الْوَقْتِ خَشِيتُ أَنْ لَا تَظْفَرَ بِمُرَادِكَ مِنْ طَرِيقِ عِلْمِ النُّجُومِ؛ فَقال علِیه السلام: أَ تَزْعُمُ أَنَّكَ تَهْدِي إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي مَنْ سَارَ فِيهَا انْصَرَفَ عَنْهُ السُّوءُ وَ تَخَوَّفُ السَّاعَةَ الَّتِي مَنْ سَارَ فِيهَا حَاقَ بِهِ الضُّرُّ؛ فَمَنْ صَدَّقَكَ بِهَذَا فَقَدْ كَذَّبَ الْقُرْآنَ وَ اسْتَغْنَى عَنِ الإسْتِعَانَةِ بِاللَّهِ فِي نَيْلِ الْمَحْبُوبِ وَ دَفْعِ الْمَكْرُوهِ[٥] وَ تَبْتَغِي فِي قَوْلِكَ لِلْعَامِلِ بِأَمْرِكَ أَنْ يُولِيَكَ الْحَمْدَ دُونَ رَبِّهِ؛ لِأَنَّكَ بِزَعْمِكَ أَنْتَ هَدَيْتَهُ إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي نَالَ فِيهَا النَّفْعَ وَ أَمِنَ الضُّرَّ.
ثمّ أقبل علِیه السلام على الناس، فقال: أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَ تَعَلُّمَ النُّجُومِ إِلَّا مَا يُهْتَدَى بِهِ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ فَإِنَّهَا تَدْعُو إِلَى الْكَهَانَةِ وَ الْمُنَجِّمُ كَالْكَاهِنِ[٦] وَ الْكَاهِنُ كَالسَّاحِرِ[٧] وَ السَّاحِرُ
[١] . وسائل الشِیعة١٠:٢٩٧، ح٢.
[٢] . ظاهر المعتبر في شرح المختصر٢: ٦٨٨؛ ظاهر الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٣: ٢٦٩؛ کتاب المکاسب (ط. ق)١:١٠٠ و ... .
[٣] . وسائل الشِیعة ١٧:١٤٣، ح٧ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود إسحاق بن إبراهِیم في سندها و هو مهمل).
[٤] . کتاب المکاسب (ط. ق)١:١٠٠؛ ظاهر التعلِیقة علِی المکاسب (اللاري) ١:١٠٩- ١١٠؛ ظاهر أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):١٩١و١٩٤.
[٥] . وسائل الشِیعة١١: ٣٧٣، ح ٨ (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
[٦] . قال الفاضل المقداد رحمه الله: «الكهانة فالمشهور أنّ الكاهن هو الذي له رئي- أي صاحب من الجن- يأتيه بالإخبار بالمغيبات». (التنقيح الرائع لمختصر الشرائع٢:١٣) و قال الشهِید الثاني رحمه الله: «الكهانة عمل يوجب طاعة بعض الجانّ له فيما يأمره به». (الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة٣:٢١٥) و قال بعض الفقهاء: «الكهانة هي الإخبار عن الغيب و الحوادث المستقبلة بزعم أنّ له تابعاً من الجن». (أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):١٩٥) و قال في موضع آخر: «الذي يستفاد من مجموع كلمات أرباب اللغة أنّ الكهانة هي الإخبار عن الأمور المستقبلة أو الغائبات الموجودة بطرق غير متعارفة من الإتّصال بالجنّ و غيره». (أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة): ٣٣٨).
[٧] . السحر كلام أو رقية أو عمل يؤثّر في بدن الإنسان أو قلبه أو عقله. و ذكر بعض إنّه ملكة نفسانيّة يقتدر بها على أفعال غريبة بأسباب خفيّة، و ذكر بعض آخر: إنّه في عرف الشرع مختصّ بكلّ أمر يخفى سببه و يتخيّل على غير حقيقته و يجري مجرى التمويه و الخداع».