الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٢٨ - إشکال
الخيار (خيار العيب و خيار تبعّض الصفقة) و إن كان رضا المشتري منوطاً بهما جميعاً، فالمدار في هذه الأبواب على الدواعي النوعيّة لا الشخصيّة.[١]
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ قوله- دام ظلّه: «أمّا الكلّيّ فلا شکّ في صحّته»صحِیح لو لم ِیصدق الغشّ عرفاً و إلّا فلا ِیصح. و هکذا نقول في کلّ الصور إن صدق الغشّ عرفاً فتبطل المعاملة و تعزّر البائع و لا بدّ من جرِیمته و إن لم ِیصدق الغش، فتصحّ المعاملة و له الخِیار مع تحقّق شروطه و لا بدّ من ملاحظة العرف في جمِیع ذلک. و ثانِیاً: قوله- دام ظلّه: «فالمدار في هذه الأبواب على الدواعي النوعيّة لا الشخصيّة» ِیؤِیّد ما قلنا من أنّ المعِیار صدق الغشّ عرفاً، فإن صدق ذلك فمنهيّ عنه مبغوض للشارع لا بدّ أن لا ِیتحقّق في الخارج و مرتکبه لا بدّ من تعزِیره لدفع الفساد عن الجوامع الإسلامِیّة و إن لم ِیصدق الغشّ عرفاً فتصحّ المعاملة و للمشتري الخِیار مع تحقّق شروطه.
کلام المحقّق الثاني في المقام[٢]
قال رحمه الله: «حال البيع في الفرض الأوّل [الغشّ بما ِیخفِی] فيمكن صحّته؛ لأنّ المحرّم هو الغش، و أمّا المبيع فإنّه عين منتفع بها يعدّ مالاً، فيصحّ. و يمكن الحكم بالبطلان؛ لأنّ المقصود بالبيع هو اللبن، و الجاري عليه هو المشوب».[٣]
أقول: کلامه الأخِیر صحِیح؛ لکنّ البطلان من حِیث النهي الوارد عن الغشّ و من حِیث إنّ ما قصد لم ِیقع و ما وقع لم ِیقصد.
إشکال
ما ذكره من وجهي الصحّة و الفساد جار في مطلق العيب؛ لأنّ المقصود هو الصحيح و
[١] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٤٧ - ٢٤٨ (التلخِیص و التصرّف).
[٢] . أي: حکم الغشّ وضعاً.
[٣] . جامع المقاصد ٤: ٢٥ (التلخِیص).