الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٢٥ - القسم الثالث
باطل؛ للتعليق المجمع على كونه مبطلاً للعقد، و إن كان مشروطاً بالوصف، حكم بالصحّة.
و عليه فإذا كان التخلّف في الأوصاف الكماليّة ثبت خيار تخلّف الشرط للمشتري. و إذا كان التخلّف في وصف الصحّة كان المشتري مخيّراً بين الأمور الثلاثة: الفسخ أو الإمضاء بدون الأرش أو الإمضاء معه.
القسم الثالث
قد يكون المبيع المجموع المركّب من جزئين أو من أجزاء و هو على قسمين:
أوّلهما: أن يكون للهيئة الإجتماعيّة دخل في ازدياد الثمن، بأن كانت واسطةً في زيادة ماليّة المبيع و إن لم يقابلها بنفسها جزء من الثمن؛ كما هو الشأن في عامّة الأوصاف حتّى ما كان من قبيل الصور النوعيّة. و عليه فلا شبهة في بطلان البيع في الجزء الفائت و كون المشتري مخيّراً في الباقي بين الفسخ و الإمضاء.
ثانيهما: أن لا يكون للهيئة الإجتماعيّة مساس في زيادة ماليّة المبيع أصلاً؛ بل كان الإنضمام كوضع الحجر في جنب الإنسان، و عليه فلا شبهة في صحّة البيع و لزومه بالنسبة إلى الجزء الموجود، من دون أن يثبت للمشتري خيار تخلّف الوصف.[١]
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ قوله رحمه الله «و إن كان مشروطاً بالوصف، حكم بالصحّة» ِیمکن منعه بأنّ المعِیار صدق الغشّ العرفيّ المنهيّ عنه، سواء کان بنحو التعلِیق أو بنحو الشرط. و العرف لا ِیفرّق بِینهما ظاهراً و لا ِیخفِی أنّ ثبوت الخِیار مشروط بتحقّق شروطه و التفصِیل في محلّه. و ثانِیاً: قوله رحمه الله: «كون المشتري مخيّراً في الباقي بين الفسخ و الإمضاء»ممنوع؛ بل العاملة باطلة لا بدّ من العقد الجدِید لو صدق الغشّ في المعاملة عرفاً؛ فإنّ المنهيّ عنه لا بدّ من المقاومة معه و المبارزة معه و هکذا في الصورة الأخِیرة لو صدق الغشّ عرفاً؛
[١] . مصباح الفقاهة ١: ٣٠٢ - ٣٠٣ (التلخِیص و التصرّف).