الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٢ - دلیلان علی صحّة علم النجوم في نفسه
الشَّمْسَ عَلَيْهِمْ فَزَادَ فِي النَّهَارِ وَ اخْتَلَطَتِ الزِّيَادَةُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَلَمْ يَعْرِفُوا قَدْرَ الزِّيَادَةِ فَاخْتَلَطَ حِسَابُهُمْ. قالعَلِيٌّ علِیه السلام: فَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ النَّظَرُ فِي عِلْمِ النُّجُوم»[١].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٢].
و منها: عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام: جُعِلْتُ لَكَ الْفِدَاءَ! إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ النُّجُومَ لَا يَحِلُّ النَّظَرُ فِيهَا وَ هِيَ تُعْجِبُنِي فَإِنْ كَانَتْ تُضِرُّ بِدِينِي فَلَا حَاجَةَ لِي فِي شَيْءٍ يُضِرُّ بِدِينِي وَ إِنْ كَانَتْ لَا تُضِرُّ بِدِينِي فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَشْتَهِيهَا وَ أَشْتَهِي النَّظَرَ فِيهَا. فَقَالَ: لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ لَا تُضِرُّ بِدِينِكَ؛ثُمَّ قال إِنَّكُمْ تَنْظُرُونَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا كَثِيرُهُ لَا يُدْرَكُ وَ قَلِيلُهُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ، تَحْسُبُونَ عَلَى طَالِعِ الْقَمَرِ ثُمَّ قال أَ تَدْرِي كَمْ بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَ الزُّهَرَةِ مِنْ دَقِيقَةٍ. قُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ. قَالَ: أفتدري كَمْ بَيْنَ الزُّهَرَةِ وَ بَيْنَ الْقَمَرِ مِنْ دَقِيقَةٍ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: أَ فَتَدْرِي كَمْ بَيْنَ الشَّمْسِ وَ بَيْنَ السُّنْبُلَةِ مِنْ دَقِيقَةٍ؟ قُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُنَجِّمِينَ قَطُّ. قَالَ: أَ فَتَدْرِي كَمْ بَيْنَ السُّنْبُلَةِ وَ بَيْنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مِنْ دَقِيقَةٍ؟ قُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ مَا سَمِعْتُهُ مِنَ مُنَجِّمٍ قَطُّ. قَالَ: مَا بَيْنَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ سِتُّونَ أَوْ سَبْعُونَ دَقِيقَةً [شَکَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ]؛ ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ هَذَا حِسَابٌ إِذَا حَسَبَهُ الرَّجُلُ وَ وَقَعَ عَلَيْهِ عَرَفَ الْقَصَبَةَ[٣] الَّتِي فِي وَسَطِ الْأَجَمَةِ[٤] وَ عَدَدَ مَا عَنْ يَمِينِهَا وَ عَدَدَ مَا عَنْ يَسَارِهَا وَ عَدَدَ مَا خَلْفَهَا وَ عَدَدَ مَا أَمَامَهَا حَتَّى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ قَصَبِ الْأَجَمَةِ وَاحِدَةٌ»[٥].
[١] . مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ١٣:٩٩- ١٠٠، ح١٤٨٨٩.
[٢] . مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢:٢٥٩ (الإشارة بالرواِیة)؛ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٩٤ (الاستدلال) و١٠٠- ١٠١ (الرواِیة)؛ كتاب المكاسب (ط. ق)١:١١٢- ١١٣.
[٣] . أي: (ِیَراعٌ) نِی.
[٤] . أي: الغابة (نِیزار، بِیشه).
[٥] . الكافي٨:١٩٥- ١٩٦، ح٢٣٣ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود حسن بن أسباط في سندها و هو مهمل).