الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١٧ - وجه الفرق بین القسم الرابع و الأقسام الثلاثة في کلام الشیخ الأنصاري
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إنّ الغشّ يكون بإخفاء الأدنى في الأعلى؛ كمزج الجيّد بالرديء أو غير المراد في المراد كإدخال الماء في اللبن أو بإظهار الصفة الجيّدة المفقودة واقعاً و هو التدليس أو بإظهار الشيء على خلاف جنسه؛ كبيع المموّه على أنّه ذهب أو فضّة. فالأقوى حينئذٍ في المسألة صحّة البيع في غير القسم؛ ثمّ العمل على ما تقتضيه القاعدة عند تبيّن الغش، فإن كان قد غشّ في إظهار وصف مفقود كان فيه خيار التدليس و إن كان من قبيل شوب اللبن بالماء، فالظاهر هنا خيار العيب؛ لعدم خروجه بالمزج عن مسمّى اللبن، فهو لبن معيوب و إن كان من قبيل التراب الكثير في الحنطة، كان له حكم تبعّض الصفقة و ينقص من الثمن بمقدار التراب الزائد؛ لأنّه غير متموّل و لو كان شيئاً متموّلاً، بطل البيع في مقابله».[١]
وجه الفرق بِین القسم الرابع[٢] و الأقسام الثلاثة[٣] في کلام الشِیخ الأنصاري
قال الشِیخ المامقانيّ رحمه الله: «وجه الفرق أنّه في القسم الرابع ما قصد لم يقع و ما وقع لم يقصد؛ فيحكم بالفساد. بخلاف الأقسام الثلاثة الأخر؛ فإنّ النهي فيها قد تعلّق بالغشّ و هو غير البيع. غاية ما في الباب أن يحصل له من اقترانه بالغشّ و الوصف فيكون البيع لو تعلّق به نهى من باب المنهيّ عنه لوصفه».[٤]
[١] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٩ و ١٤١.
[٢] . هو: بِیع المموّه علِی أنّه ذهب أو فضّة.
[٣] . هي: إخفاء الأدنِی في الأعلِی. إخفاء غِیر المراد في المراد. إظهار الصفة الجِیّدة المفقودة واقعاً.
[٤] . غاية الآمال ١: ٩٧.