الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١٤ - دلیل الأوّل
المقام الثالث: في حکم الغشّ وضعاً
إختلف الفقهاء في حکم الغشّ وضعاً (حكم المعاملة المشتملة على الغشّ من حيث الصحّة أو الفساد).؛ فذهب بعض إلِی صحّة البِیع في صورة الخفاء و بشرط عدم خروج المبِیع عن حقِیقِیته و ذهب بعض آخر إلِی الحکم بالفساد و ذهب بعض إلِی التفصِیل.
فهنا أقوال:
القول الأوّل: صحّة البِیع[١]
دلِیل الأوّل
تعلّق النهي بالغشّ، و هو غير البيع؛ لأنّه يتحقّق بإظهار خلاف ما أضمر أو ترك النصح، و كلاهما غير البيع.[٢]
أقول: لا بدّ من التفصِیل، فإنّ الغشّ قد ِیکون في ماهِیّة المبِیع، فِیکون ما وقع لم ِیقصد و ما قصد لم ِیقع أصلاً و فِیه تفاصِیل أخر ستأتي؛ بل الحقّ بطلان البِیع؛ لأنّ نهي الشارع تعلّق بالغشّ في المعاملات و غِیرها و المقصود عدم تحقّق الغشّ في الجوامع الإسلامِیّة و هذا ِینافي القول بالصحّة و قد ذکرنا غِیر مرّة أنّ النهي في المعاملات إرشاد إلِی الفساد
[١] . مسالك الإفهام ٣: ١٢٩؛ مستند الشيعة ١٤: ١٧١؛ حاشية المكاسب (اليزدي) ٢: ٩٠.
[٢] . مستند الشيعة ١٤: ١٧١.