الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٠٧ - التذنیب الثالث حکم الإعلام بالعیب الخفي
الإعلام. و ثانِیاً: أنّه لو صدق الغشّ عرفاً فِیحرم و لو کان المزج بفعل الغِیر أو من جانب الله- تعالِی- بل لا بدّ من الإعلام.
التذنِیب الثالث: حکم الإعلام بالعِیب الخفي
هنا أقوال:
القول الأوّل: وجوب الإعلام بالعِیب الخفيّ إذا قصد الغاشّ التلبِیس[١]
أقول: لا بدّ أن ِیقول وجوب الإعلام بالعِیب الخفيّ إذا صدق الغشّ عرفاً بدون الإعلام.
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «لو حصل[٢] اتّفاقاً أو لغرض، وجب الإعلام بالعيب الخفيّ و يمكن أن يمنع صدق الأخبار المذكورة إلّا على ما إذا قصد التلبيس و أمّا ما هو ملتبس في نفسه، فلا يجب عليه الإعلام».[٣]
ِیلاحظ علِیه: أنّ ظاهر عرض المتاع للبِیع ظاهر في سلامته و مع عدمها لا بدّ من الإعلام.
الإشکال علِی کلام الشِیخ الأنصاري(يمكن أن يمنع صدق الأخبار)
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «لا يمكن منع صدق الأخبار؛ فإن إطلاق الأخبار يشمل ما إذا كان الغشّ بفعله أو بفعل غيره لغرض تلبيس الأمر على الغير أو لا لهذا الغرض و إنّما مناط الغشّ حصول الإلتباس؛ فإذا علم بذلك حرم عليه ذلك و وجب تنبيه المشتري على ما خفي و لا يكفي مجرّد السكوت و عدم إظهار سلامة المبيع؛ نعم لا يبعد ارتفاع الغشّ بقوله عليک بالتفتيش و الأخبار[الإختبار] فلعلّه غشّ فيه؛ لكن هذا المقدار إن كان نافعاً ففي رفع الحكم التكليفيّ نافع؛ أعني حرمة الغشّ لا في رفع الخيار؛ فإنّ الخيار
[١] . ظاهر كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٨.
[٢] . الغشّ.
[٣] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٨.