الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٠٤ - التذنیب الثاني حکم الغشّ إذا حصل بفعل البائع أو بفعل غیر البائع أو من دون مباشرة أحد
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة و الحقّ أنّه ما صدق علِیه الغشّ عرفاً، فهو حرام و إلّا فلا.
التذنِیب الثاني: حکم الغشّ إذا حصل بفعل البائع أو بفعل غِیر البائع أو من دون مباشرة أحد
صرّح بعض الفقهاء بعدم الفرق في الغشّ المحرّم بِین حصوله بفعل البائع أو بفعل غِیر البائع أو من دون مباشرة أحد. [١]
أقول: هو الحقّ، لصدق الغشّ عرفاً.
قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «يلحق بالغشّ في الحكم ما إذا لم يكن الغشّ من فعله لكنّه لم يظهره حين بيعه و نقله».[٢]
و قال بعض الفقهاء رحمه الله: «لا فرق في الغشّ بين ما إذا حصل بفعل البائع أو بغيره إذا باع المغشوش بقصد تلبيس الأمر على المشتري».[٣]
أقول: هذا صحِیح في الحرمة التکلِیفِیّة و أمّا من حِیث الحرمة الوضعِیّة فالصحِیح أن ِیقال إذا باع المغشوش و صدق علِیه الغشّ عرفاً لا ِیصحّ التقِیِید بالقصد.
دلِیلان
الدلِیل الأوّل: إطلاق الأخبار[٤]
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «إنّ إطلاق الأخبار يشمل ما إذا كان الغشّ بفعله أو بفعل غيره لغرض تلبيس الأمر على الغير أو لا لهذا الغرض و إنّما مناط الغشّ حصول الإلتباس؛ فإذا علم بذلك حرم عليه ذلك و وجب تنبيه المشتري على ما خفي و لا يكفي
[١] . حاشية المكاسب (الإيرواني) ١: ٢٩؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٧.
[٢] . مفتاح الکرامة (ط.ج) ١٢: ١٨٩ - ١٩٠.
[٣] . مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٧.
[٤] . حاشية المكاسب (الإيرواني) ١: ٢٩.