الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٠٣ - التذنیب الأوّل حکم الغشّ بقصد إصلاح المال لا بقصد الغش
الإصلاح من دون التماس الزيادة مع كونه لا يصلحه إلّا ذلك و لا ينفعه غيره. فلو انتفى شيء من القيود المذكورة لم يكن وجه للتعدّي و الحكم بإناطة مطلق الغشّ بالقصد.[١]
أقول: لا صراحة في الرواِیة لمدخلِیّة القصد و لا تنافي کون المعِیار صدق الغشّ عرفاً.
في ردّ الإشکال
قال الشِیخ المامقانيّ رحمه الله: «ِیجوز التعدّي عن المورد المشتمل على الخصوصيّات إلى غيره بتنقيح المناط القطعيّ للعلم بعدم مدخليّتها و بعدم القول بالفصل و بهذا الوجه يمكن دفع هذا الإيراد».[٢]
الدلِیل الثاني
إختصاص أخبار الغشّ بحكم التبادر بصورة القصد.[٣]
أقول: إن کان المراد عدم الحرمة التکلِیفِیّة لو لا القصد فصحِیح و أمّا لو کان المراد حرمة قصد الغشّ مع عدم صدق الغشّ عرفاً، فلا دلِیل علِیه؛ بل ِیکون تجرِّیّاً و إن کان المراد حرمة قصد الغشّ مع صدق الغشّ عرفاً، فصحِیح أِیضاً من باب التجرّي لو قلنا بحرمته.
الدلِیل الثالث: الأصل[٤]
أي الأصل عدم الحرمة في صورة عدم قصد الغشّ و هذا صحِیح في الحرمة التکلِیفِیّة فقط؛ فإنّ الحرمة الوضعِیّة ِیدور مدار الصدق العرفي، سواء قصد الغشّ أم لا.
القول الثاني: الحرمة[٥]
الدلِیل: عدم دلالة شيء منها[٦] على اعتبار القصد في تحقّق الغش.[٧]
[١] . المنقول في غاية الآمال ١: ٩٣.
[٢] . غاية الآمال ١: ٩٣.
[٣] . رياض المسائل (ط.ج) ٨: ١٧٢؛ مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ١٨٩.
[٤] . رياض المسائل (ط.ج) ٨: ١٧٢؛ مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ١٨٩.
[٥] . مصباح الفقاهة ١: ٣٠١.
[٦] . أي: الرواِیات.
[٧] . مصباح الفقاهة ١: ٣٠١.