الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧٣ - القول الثاني حرمة الغشّ عارضي
حَدِيثٍ: «وَ مَنْ غَشَّ مُسْلِماً فِي بَيْعٍ أَوْ فِي شِرَاءٍ فَلَيْسَ مِنَّا وَ يُحْشَرُ مَعَ الْيَهُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ لِأَنَّهُ مَنْ غَشَّ النَّاسَ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ وَ مَنْ لَطَمَ خَدَّ مُسْلِمٍ لَطْمَةً بَدَّدَ[١] اللَّهُ عِظَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ وَ حُشِرَ مَغْلُولاً[٢] حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ وَ مَنْ بَاتَ وَ فِي قَلْبِهِ غِشٌّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ بَاتَ فِي سَخَطِ اللَّهِ وَ أَصْبَحَ كَذلك وَ هُوَ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَتُوبَ وَ يُرَاجِعَ وَ إِنْ مَاتَ كَذلك مَاتَ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ؛ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم : «أَلَا وَ مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا». قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ «وَ مَنْ غَشَّ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ نَزَعَ اللَّهُ بَرَكَةَ رِزْقِهِ وَ أَفْسَدَ عَلَيْهِ مَعِيشَتَهُ وَ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ وَ مَنْ سَمِعَ فَاحِشَةً فَأَفْشَاهَا فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهَا وَ مَنْ سَمِعَ خَيْراً فَأَفْشَاهُ فَهُوَ كَمَنْ عَمِلَهُ».[٣]
أقول: الرواِیة تامّة دلالةً و لکن في سندها ضعف؛ فتکون مؤِیّدةً للمدّعِی و إطلاقها ِیشمل البِیع و غِیره حتِّی مقام المشاورة.
إستدلّ بها بعض الفقهاء. [٤]
قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «الظاهر من الروايات أنّ الغشّ بما هو هو موضوع للحكم».[٥]
القول الثاني: حرمة الغشّ عارضي[٦]
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «الذي يظهر لي من الأخبار أنّ الغشّ بنفسه و بعنوانه ليس
[١] . أي: فرّق(پراکنده کرد) [پراکنده مِی کند].
[٢] . أي: دست بسته.
[٣] . وسائل الشيعة ١٧: ٢٨٣، ح ١١ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود حمّاد بن عمرو النصيبيّ و أبي الحسن الخراسانيّ و ميسرة و أبي عائشة و يزيد بن عمر و عبد العزيز و أبي سلمة بن عبد الرحمن في سندها و هم مهملون و أبي هريرة و هو من رواة العامّة ضعِیف جدّاً).
[٤] . المواهب: ٥٠٥ (الظاهر).
[٥] . المواهب: ٥٠٤ .
[٦] . حاشية المكاسب (الإيرواني) ١: ٢٩.