الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٩ - إشکالات علی الإستدلال بروایة الحلبي
غشّاً مع أنّه ليس بغش» ممنوع؛ فإنّ هذا غشّ لو وقعت المعاملة بالمخلوط من دون الإعلام.
إشکالات علِی الإستدلال برواِیة الحلبي
الإشکال الأوّل
الأظهر كونه إشارةً إلى التفصيل بين ما لا يغشّ به؛ كخلط الماء في اللبن بقدر ما يصلحه مخيضاً[١]، و في العسل بقدر ما يصلحه و يصفّيه من الشمع.[٢] فإنّ القدر المصلح من أمثال ما ذكر خارج عن الغشّ اسماً لا حكماً حتّى يكون تفصيلاً بين المقصود به الغشّ و عدمه؛ كما لا يخفى على من راجع الرواية.[٣]
أقول: الظاهر أنّ الصحِیح أن ِیقال: خارج عن الغشّ اسماً و حکماً.
الإشکال الثاني
التفصيل المذكور في رواية الحلبيّ أجنبيّ عن هذا و إنّما هو تفصيل بين الغشّ لطلب الزيادة و بين غير الغش؛ بل إعمال ما يوجب زيادة الرغبات و صرف المتاع بسهولة.[٤]
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
الإشکال الثالث
المتبادر منه غير ما ذكره الشيخ؛ فالظاهر أنّ المراد من الغشّ فيه غير الغشّ المصطلح.[٥]
ِیلاحظ علِیه: أنّ الظاهر المراد من الغشّ في الرواِیة هو المصطلح حِیث قال لا ِیصلح و
[١] . لَبَنٌ مَخِيضٌ؛ أي: اللبن الذي أُخذ زَبَدَته(شيرى كه كره آن گرفته شده است).
[٢] . أي: موم عسل.
[٣] . التعليقة على المكاسب (اللاري) ١: ١٤٩ - ١٥٠ (التلخِیص).
[٤] . حاشية المكاسب (الإِیرواني) ١: ٢٩ - ٣٠.
[٥] . المواهب: ٥١٠ .