الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٨ - الغشّ اصطلاحاً
الغشّ اصطلاحاً
قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله: «حقيقته إخفاء الرديء و إظهار الجيّد فيما لا يمكن معرفته؛ كشوب اللبن بالماء».[١]
و قال المحقّق الأردبِیليّ رحمه الله: «الغشّ مزج شيء من غير جنس المبيع به ليستر به عيبه أو يجعله أكثر بحيث لا يكون ظاهراً؛ بل كان خفيّاً لايعلمه المشتري غالباً؛ كشوب اللبن بالماء».[٢]
ِیلاحظ علِیه: أنّ الغشّ بما ِیخفِی لا ِینحصر في مزج شيء من غير جنس.
و قال الشِیخ المامقانيّ رحمه الله: «الغشّ عدم إيضاح حقيقة الحال و تزيين خلاف المصلحة».[٣]
و قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «الغشّ ستر ما لا يرغب فيه فيما يرغب فيه طلباً للزيادة في المعاملة؛ فما لم يكن ستر، لم يكن غش؛ نعم لا يعتبر في الستر أن ينحصر طريق معرفته بإخبار البائع؛ فإنّ أكثر أفراد الغشّ يعرف بتدقيق النظر. و إنّما العبرة في الستر على ما لا يظهر في متعارف الإختيار ]الإختبار[ و متعارف الإختيار ]الإختبار[ يختلف في الأشياء».[٤]
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «لا شکّ في أنّ الغشّ ليست له حقيقة شرعيّة، و لا متشرعيّة؛ بل المراد به ما جرى عليه العرف و اللغة من كونه بمعنى الكدر و الخديعة و الخيانة، و يعبّر عنه في لغة الفرس بكلمة (گول زدن)».[٥]
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
[١] . منتهِی المطلب ١٥: ٣٠٨.
[٢] . مجمع الفائدة ٨: ٨٢ .
[٣] . غاِیة الآمال ١: ٩١.
[٤] . حاشية المكاسب ١: ٢٩ (التلخِیص). و نظِیره في مصباح الفقاهة ١: ٣٠٠ و المواهب: ٥٠٧ .
[٥] . مصباح الفقاهة ١: ٣٠٠.