الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٠ - القول الخامس
القول الرابع
الشعبدة حرام إلّا مع تصرِیح المشعبد بأنّه لا يفعل ذلك إلّا بخفّة اليد و سرعة الحركات و لم يرد به خديعةً.[١]
القول الخامس
الشعبدة جائز إلّا إذا ترتّب علِیها خدِیعة أو إضرار بالغِیر؛ لعدم الدلِیل علِی الحرمة التعبّدِیّة لا في الرواِیة، لضعفها و لا في الإجماع لمدرکِیّته و لا دلِیل آخر في البِین ِیمکن الإعتماد علِیه؛ فالأقوِی هو الجواز إلّا مع الخدِیعة أو الإضرار بالغِیر و هکذا إذا کان الغالب فِیها الخدِیعة، فتحرم مطلقاً؛ کما في السحر. و لعلّ هذا القول الخامس مختار المحقّق الخوئيّ رحمه الله .[٢]
قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «لو صرّح المشعبد بأنّه لا يفعل ذلك إلّا بخفّة اليد و سرعة الحركات و لم يرد به خديعةً، أمكن جوازها و إخراجها عن عنوان السحر». [٣]
و قال- حفظه الله- في موضع آخر: «تجوز ألعاب التي تفعل عَرضاً[٤] و تَرفِیهاً[٥] و هَواِیةً[٦] و لِیس غرضه إلّا خفّة الِید و المهارة و الذکاوة و لکن إن کانت لإغفال الناس، تعدّ من أقسام السحر و ِیحرم کسبها».[٧]
أقول: إنّ الحقّ في المسألة جواز الشعبدة بشرط أن لا توجب خدِیعةً أو مفسدةً أو ضرراً
[١] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٤٠.
[٢] . منهاج الصالحِین ٢: ٧-٨.
[٣] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٤٠.
[٤] . أي: نماِیش.
[٥] . أي: سرگرمي.
[٦] . أي: تفرِیح.
[٧] . استفتاءات جديد (مكارم) ١: ١٦١(التصرّف).