الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣٧ - إشکالات
الوجوه)[١]
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «لعلّها من السحر على بعض الوجوه، لأنّها هي على ما فسّرها غير واحد، بل نسب ذلك إليهم، الحركات السريعة التي تترتّب عليها الأفعال العجيبة، بحيث يخفى على الحسّ الفرق بين الشيء و شبهه؛ لسرعة الإنتقال منه إلى شبهه، فيحكم الرائي له بخلاف الواقع».[٢]
و قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «في بعض التعاريف السحر ما يشملها».[٣]
و قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «العمدة [في مقام الدلِیل] هو دخولها في معنى السحر؛ لأنّ كثيراً من التعاريف المذكورة للسحر يشملها، بل الظاهر أنّ العناوين الثلاثة- أعني «خرق العادة» «بالأسباب الخفيّة» «مع الخديعة»- منطبقة عليها في الغالب. و إن أبيت إلّا عن عدم دخولها في موضوعه، فلا شكّ في دخولها فيه حكماً».[٤]
أقول: فإنّ الشعبدة ملحقة بالسحر إذا کانت فِیها نوع خداع أو إضرار بالغِیر و إلّا فلا دلِیل علِی الإلحاق؛ کما سبق و ِیرد علِی الدلِیل بعض الإشکالات الآتِیة أِیضاً.
إشکالات
الإشکال الأوّل
إنّ دخوله في السحر لا يستلزم أصل الحرمة.[٥]
أقول: إذ الحرمة للسحر منوطة بالخدعة أو الإضرار بالغِیر.
[١] . مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢٦٨ (قربها من السحر)؛ جواهر الكلام ٢٢: ٩٤ (لعلّ).
[٢] . جواهر الكلام ٢٢: ٩٤.
[٣] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٦.
[٤] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٣٩- ٢٤٠ (التلخِیص).
[٥] . التعليقة على المكاسب (اللاري) ١: ١٤٨ (التلخِیص).