الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢١ - القول الثالث
الدلِیل الثاني: الأصل[١]
أقول: الظاهر أنّ المراد من الأصل أصالة الإباحة.
کلام المحقّق السبزواريّ في المقام
قال رحمه الله: «قال [الشهِید الأوّل][٢] يجوز حلّه بالقرآن و الذكر و الأقسام لا به، و عليه يحمل رواية العلاء.[٣]و المعروف ما ذكره، لكن ظاهر رواية عيسى بن سيف[شفقي، شقفي، سقفي][٤] دالّة على جواز الحلّ به».[٥]
[١] مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٤.
[٢] . الدروس ٣: ١٦٤.
[٣] . العلاء [العلاء بن رزِین القلاء: إماميّ ثقة] عن محمّد بن مسلم [الثقفي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] قال: سألته عن المرأة يعمل لها السحر يحلّونه عنها؟ قال: لا أرى بذلک بأساً. لم نعثر عليه في الکتب الروائيّة. و نحوه في مستدرک الوسائل ١٣: ١٠٩، ح ١٠: عَنْ سَهْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ [مهمل] عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ [مهمل] عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ [محمّد بن أورمة القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ [عبد الله: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عَنِ الْحَلَبِيِّ [عبِید الله بن علي: إماميّ ثقة] قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنِ النُّشْرَةِ [رقِیة علاج] لِلْمَسْحُورِ فَقَالَ: مَا كَانَ أَبِي علِیه السلام يَرَى بِهِ بَأْساً. (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة).
[٤] . مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ [الکلِیني: إماميّ ثقة] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ [بن هاشم: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِيهِ [إبراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی] عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِنَا الْكُوفِيِّينَ قَالَ: دَخَلَ عِيسَى بْنُ شَفَقِيٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام وَ كَانَ سَاحِراً يَأْتِيهِ النَّاسُ وَ يَأْخُذُ عَلَِیه الْأَجْرَ؛ فَقَالَ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاکَ أَنَا رَجُلٌ كَانَتْ صِنَاعَتِيَ السِّحْرَ وَ كُنْتُ آخُذُ عَلَيْهِ الْأَجْرَ وَ كَانَ مَعَاشِي وَ قَدْ حَجَجْتُ مِنْهُ وَ مَنَّ اللَّهُ عَلَيَّ بِلِقَائِکَ وَ قَدْ تُبْتُ إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَ جَلَّ - فَهَلْ لِي فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِکَ مَخْرَجٌ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام: «حلّ وَ لَا تَعْقِدْ». وسائل الشيعة ١٧: ١٤٥- ١٤٦، ح ١ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة. رواه الحمِیريّ [عبد الله بن جعفر: إماميّ ثقة] عن الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ [إماميّ ثقة ظاهراً] عَنْ أَبِيهِ [عبد الله أبو مسروق النهدي: إماميّ ممدوح] قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ سقفي [مهمل]. قرب الإسناد (ط.ج): ٥٢) و هذه الرواِیة في الفقيه ٣: ١٨٠، ح ٣٦٧٧ (رُوِيَ عَنْ عِيسَى بْنِ شَقَفِيٍ وَ كَانَ سَاحِراً يَأْتِيهِ النَّاسُ وَ يَأْخُذُ عَلَى ذَلِکَ الْأَجْرَ قَالَ فَحَجَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام بِمِنًى فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ أَنَا رَجُلٌ كَانَتْ صِنَاعَتِيَ السِّحْرَ وَ كُنْتُ آخُذُ عَلَيْهِ الْأَجْرَ وَ قَدْ حَجَجْتُ وَ مَنَّ اللَّهُ - عَزَّ وَ جَلَّ - عَلَيَّ بِلِقَائِکَ وَ قَدْ تُبْتُ إِلَى اللَّهِ فَهَلْ لِي فِي شَيْءٍ مِنْهُ مَخْرَجٌ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ حلّ وَ لَا تَعْقِدْ»).
[٥] . كفاية الأحكام ١: ٤٤٠.