الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢٠ - القول الثالث
ِیتعلّمون ما ِیضرّهم و لا ِینفعهم)[١] و لا ِیخفِی أنّ إبتداء ورود علم السحر و تعلِیمه إلِی النبِیّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم لعلّه في مقام الضرورة و انحصار العلاج و أمّا بعد تعلّمه فأمره بالإستعمال في مقام دفع الضرر، لا في مقام الإضرار و لا منافاة بِینهما.
الثانِیة: عَنْ تَمِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ[٢]عَنْ أَبِيهِ[٣] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ[٤] عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَهْمِ[٥] عَنِ الرِّضَا علِیه السلام فِي حَدِيثٍ قَالَ: «وَ أَمَّا هَارُوتُ وَ مَارُوتُ، فَكَانَا مَلَكَيْنِ عَلَّمَا النَّاسَ السِّحْرَ لِيَحْتَرِزُوا بِهِ سِحْرَ السَّحَرَةِ وَ يُبْطِلُوا بِهِ كَيْدَهُمْ وَ مَا عَلَّمَا أَحَداً مِنْ ذلك شَيْئاً حَتَّى قَالا (إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ)[٦] فَكَفَرَ قَوْمٌ بِاسْتِعْمَالِهِمْ لِمَا أُمِرُوا بِالإحْتِرَازِ مِنْهُ وَ جَعَلُوا يُفَرِّقُونَ بِمَا تَعَلَّمُوهُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ قَالَ اللَّهُ- تَعَالَى: (وَ ما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ)[٧] يَعْنِي يُعَلِّمُهُ».[٨]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٩]
أقول: هذه الرواِیة تدلّ علِی جواز تعلِیم السحر لدفع السحر و عدم جواز استعماله في الإضرار بالغِیر؛ فتؤِیّد القول الثاني، لا الثالث.
[١] . البقرة: ١٠٢.
[٢] . تمِیم بن عبد الله بن تمِیم القرشي: مهمل.
[٣] . عبد الله بن تمِیم القرشي: مهمل.
[٤] . أحمد بن عليّ بن عبِید الله الأنصاري: مهمل.
[٥] . الحسن بن الجهم بن بکِیر: إماميّ ثقة.
[٦] . البقرة: ١٠٢.
[٧] . المصدر السابق.
[٨] . وسائل الشيعة ١٧: ١٤٧- ١٤٨، ح ٥ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود تميم بن عبد اللَّه القرشيّ و عبد اللَّه بن تميم القرشيّ و أحمد بن عليّ الأنصاريّ في سندها و کلّهم مهملون).
[٩] مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٤.