الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٤ - القول الثاني
مَلَكَيْنِ إِلَى نَبِيِّ ذلك الزَّمَانِ بِذِكْرِ مَا يَسْحَرُ[١] بِهِ السَّحَرَةُ وَ ذِكْرِ مَا يُبْطِلُ بِهِ سِحْرَهُمْ وَ يَرُدُّ بِهِ كَيْدَهُمْ فَتَلَقَّاهُ النَّبِيُّ عَنِ الْمَلَكَيْنِ وَ أَدَّاهُ إِلَى عِبَادِ اللَّهِ بِأَمْرِ اللَّهِ- عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَمَرَهُمْ[٢] أَنْ يَقِفُوا بِهِ عَلَى السِّحْرِ وَ أَنْ يُبْطِلُوهُ وَ نَهَاهُمْ أَنْ يَسْحَرُوا بِهِ النَّاسَ وَ هَذَا كَمَا يُدَلُّ عَلَى السَّمِّ مَا هُوَ وَ عَلَى مَا يُدْفَعُ بِهِ غَائِلَةُ السَّمِّ إِلَى أَنْ قَالَ وَ مَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ ذلك السِّحْرَ وَ إِبْطَالَهُ حَتَّى يَقُولَا لِلْمُتَعَلِّمِ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ وَ امْتِحَانٌ لِلْعِبَادِ لِيُطِيعُوا اللَّهَ فِيمَا يَتَعَلَّمُونَ مِنْ هَذَا وَ يُبْطِلُوا بِهِ كَيْدَ السَّحَرَةِ وَ لَا يَسْحَرُوهُمْ فَلَا تَكْفُرْ بِاسْتِعْمَالِ هَذَا السِّحْرِ وَ طَلَبِ الْإِضْرَارِ بِهِ وَ دُعَاءِ النَّاسِ إِلَى أَنْ يَعْتَقِدُوا أَنَّکَ بِهِ تُحْيِي وَ تُمِيتُ وَ تَفْعَلُ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا اللَّهُ- عَزَّ وَ جَلَّ- فَإِنَّ ذلك كُفْرٌ إِلَى أَنْ قَالَ: (وَ يَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَ لَا يَنْفَعُهُمْ) لِأَنَّهُمْ إِذَا تَعَلَّمُوا ذلك السِّحْرَ لِيَسْحَرُوا بِهِ وَ يَضُرُّوا بِهِ[٣] فَقَدْ تَعَلَّمُوا مَا يَضُرُّهُمْ فِي دِينِهِمْ وَ لَا يَنْفَعُهُمْ فِيهِ ...».[٤]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٥]
تبِیِین الدلِیل
قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «دلّت الرواية على جواز إبطال السحر بالسحر، و أنّ الهدف من نزول الملكين- أعني: هاروت و ماروت- بأرض بابل إنّما كان تعليم الناس السحر ليبطلوا كيد السحرة».[٦]
أقول: هذه الرواِیة أِیضاً من المؤِیّدات؛ لضعف السند.
إشکال
[١] . في عيون أخبار الرضا علِیه السلام ١: ٢٦٧: تَسَحَّر.
[٢] . في عيون أخبار الرضا علِیه السلام ١: ٢٦٧: فَأَمَرَهُم.
[٣] . في عيون أخبار الرضا علِیه السلام ١: ٢٦٧: بدون «به».
[٤] . وسائل الشيعة ١٧: ١٤٧، ح ٤ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود محمّد بن القاسم المفسّر و يوسف بن محمّد بن زياد و عليّ بن محمّد بن سيّار و أبويهما في سندها و کلّهم مهملون).
[٥] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٣ - ١٣٤ (ِیمکن أن ِیستدلّ)؛ المواهب: ٤٩٦ (المؤِیّد).
[٦] . المواهب: ٤٩٦.