الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٣ - القول الثاني
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[١]
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله إبتداءً: «ِیمکن أن ِیستدلّ بها»[٢]و لکن قال بعد ذکر الرواِیة: «كان الصدوق رحمه الله في العلل أشار إلى هذه الرواية حيث قال: روي أنّ توبة الساحر أن يحلّ و لا يعقد[٣] و ظاهر المقابلة بين الحلّ و العقد في الجواز و العدم كون كلّ منهما بالسحر؛ فحمل الحلّ على ما كان بغير السحر من الدعاء و الآيات و نحوهما- كما عن بعض[٤]- لا يخلو عن بعد».[٥]
أقول: هذه الرواِیة أِیضاً من المؤِیّدات و لا ِیخفِی أنّ ذکر الرواِیة في الکتب المعتبرة، مثل الکافي و التهذِیب و الفقِیه و أمثالها ِیوجب الوثوق بها في الجملة.
و منها: فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ[٦] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرِ[٧] عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ[٨] وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ[٩] عَنْ أَبَوَيْهِمَا[١٠]عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ علِیه السلام عَنْ آبَائِهِ علِیهم السلام فِي حَدِيثٍ قَالَ: «فِي قَوْلِهِ- عَزَّ وَ جَلَّ: (وَ ما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَ مارُوت)[١١] قَالَ كَانَ بَعْدَ نُوحٍ علِیه السلام قَدْ كَثُرَتِ السَّحَرَةُ[١٢] الْمُمَوِّهُونَ[١٣] فَبَعَثَ اللَّهُ- عَزَّ وَ جَلَّ-
[١] . المواهب: ٤٩٧.
[٢] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٣.
[٣] . علل الشرائع ٢: ٥٤٦، ح ١.
[٤] . هم القائلون بالقول الأوّل.
[٥] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٤.
[٦] . عيون أخبار الرضا علِیه السلام ١: ٢٦٦ - ٢٦٨.
[٧] . محمّد بن القاسم المفسّر الأسترآبادي: مهمل.
[٨] . مهمل.
[٩] . مهمل.
[١٠] . محمّد بن زِیاد: مهمل.
[١١] . البقرة: ١٠٢.
[١٢] . فِی عِیون أخبار الرضا علِیه السلام ١: ٢٦٧: وَ کَانَ بَعدَ نُوحٍ علِیه السلام قَد کَثُرَ السَّحَرَةُ وَ المُمَوِّهُون.
[١٣] . التموِیه: التدلِیس، موه الشِیء: طلاه بفضّة و ذهب و تحته نحاس أو حدِید.