الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٠ - القول الأوّل الحرمة مطلقاً
يكون شيء منه حلالاً لا في الحلّ و لا في غيره؛ فيكون كالميتة لا تباح في غير الضرورة».[١]
الدلِیل الأوّل: الآِیة
قوله- تعالِی: (... وَ لكِنَّ الشَّياطينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ و مَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَ مَارُوتَ وَ مَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ ...).[٢]
إستدلّ بها إبن إدرِیس رحمه الله .[٣]
تبِیِین الآِیة
قال إبن إدرِیس رحمه الله: «ذمّ [سبحانه] على تعليم السحر».[٤]
الدلِیل الثاني: الرواِیة
الْإِحْتِجَاجُ[٥]، سَأَلَ الزِّنْدِيقُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام فِيمَا سَأَلَهُ ... فَقَالَ فَمَا تَقُولُ فِي الْمَلَكَيْنِ هَارُوتَ وَ مَارُوتَ وَ مَا يَقُولُ النَّاسُ بِأَنَّهُمَا يُعَلِّمَانِ النَّاسَ السِّحْرَ؟ قَالَ: «إِنَّهُمَا مَوْضِعُ ابْتِلَاءٍ وَ مَوْقِفُ[٦] فِتْنَةٍ تَسْبِيحُهُمَا الْيَوْمَ لَوْ فَعَلَ الْإِنْسَانُ كَذَا وَ كَذَا لَكَانَ كَذَا [٧]وَ لَوْ يُعَالِجُ بِكَذَا وَ كَذَا لَصَارَ[٨] كَذَا أَصْنَافَ سِحْرٍ[٩] فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يَخْرُجُ عَنْهُمَا فَيَقُولَانِ لَهُمْ (إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ)[١٠] فَلَا تَأْخُذُوا عَنَّا مَا يَضُرُّكُمْ وَ لَا يَنْفَعُكُمْ ...».[١١]
[١] . مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢٣٩.
[٢] . البقرة: ١٠٢.
[٣] . السرائر ٣: ٥٣٣ .
[٤] . السرائر ٣: ٥٣٣ .
[٥] . الإحتجاج ٢: ٣٣٦ - ٣٤٠.
[٦] . في الإحتجاج: موقع.
[٧] . في الإحتجاج: مع زِیادة «و کذا».
[٨] . في الإحتجاج: لکان.
[٩] . في الإحتجاج: السحر.
[١٠] . البقرة: ١٠٢.
[١١] . بحار الأنوار ٦٠: ٢١ - ٢٢، ح ١٤ (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).