الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٢ - حکم غیر تلک الأربعة المتقدّمة عند الشیخ الأنصاري
کلام الشِیخ النجفيّ في مقام الحکم للأقسام الثمانِیة(أي: دون الرابع[١])
قال رحمه الله: «لكنّ الإنصاف عدم ثبوت حرمة ما رجع منه إلى الخواصّ حتّى خواصّ الحروف التي لا سبيل إلى إنكارها، و ما يحصل منه بصفاء النفس بالطرق الشرعيّة و ما رجع منه إلى تركيب الأجسام على النسب الهندسيّة أو غيرها، إلّا إذا استلزم إضراراً بالغير أو تدليساً بدعوى نبوّة و نحوها و عدم ثبوت كون مثله سحراً، و بعد تسليمه فلعلّ المنساق من نصوص الحرمة غيره؛ بل لعلّ المشكوک فيه أنّه منها أو من المحرّم كذلك أيضاً، فما نجده في بعض الكتب من خواصّ بعض الطلسمات و بعض الرقي و بعض الأجسام لا بأس حينئذٍ باستعماله و إن كان الأحوط تركه أيضاً؛ فتأمّل جيّداً».[٢]
حکم غِیر تلک الأربعة المتقدّمة[٣] عند الشِیخ الأنصاري
و فِیه صورتان:
الصورة الأولِی
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إن كان ممّا يضرّ بالنفس المحترمة، فلا إشكال في حرمته و يكفي في الضرر صرف نفس المسحور عن الجريان على مقتضى إرادته».[٤]
الدلِیل: الرواِیة
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ[٥]بِإِسْنَادِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ[٦]عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علِیه السلام عَنْ أَبِيهِ علِیه السلام عَنْ آبَائِهِ علِیهم السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم لِامْرَأَةٍ سَأَلَتْهُ إِنَّ لِي زَوْجاً وَ بِهِ عَلَيَّ غِلْظَةٌ وَ إِنِّي صَنَعْتُ شَيْئاً لِأُعَطِّفَهُ عَلَيَّ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم : «أُفٍّ لَکِ كَدَّرْتِ
[١] . أي: الطلسمات.
[٢] . جواهر الكلام ٢٢: ٨٥ (التلخِیص).
[٣] . أي: السحر و دعوة الکواکب و الطلسمات و العزائم.
[٤] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٢.
[٥] . إبن بابوِیه: إماميّ ثقة.
[٦] . إسماعيل بن أبي زياد السكوني: عامّيّ ثقة.