الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٥ - الدلیل الأوّل الآیات
تحرّک، فخيّل لموسى علِیه السلام أنّها حيّات تسعى و لم يكن لها حقيقة و كان هذا في أشدّ وقت السحر، فألقى موسى علِیه السلام عصاه، فأبطل عليهم السحر؛ فآمنوا به».[١]
إشکال
هذا لا يدلّ على أنّ جميع أفراد السحر، إنّما يحصل بها التخيّل؛ مع أنّ الآِیة قد تدلّ على ثبوت السحر و تخيّل السعي، لا على تخيّل حقيقة السحر، فتأمّل.[٢]
و منها: قوله- تعالى: (قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَ اسْتَرْهَبُوهُمْ وَ جاؤُ بِسِحْرٍ عَظيمٍ).[٣]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٤]
تبِیِین الآِیة
قال الشِیخ البحراني: «فلمّا ألقوا، أي فلمّا ألقى السحرة ما عندهم من السحر، احتالوا في تحريک العصيّ و الحبال، بما جعلوه فيها من الزيبق، حتّى تحرّكت بحرارة الشمس و غير ذلك من الحيل، و خيّل إلى الناس أنّها تتحرّک على ما تتحرّک الحيّة. و في هذا دلالة على أنّ السحر لا حقيقة له؛ لأنّها لو صارت حيّات حقيقةً، لم يقل الله- سبحانه: (سَحَرُوا أَعْيُنَ النّٰاسِ)؛ بل كان يقول: فلمّا ألقوا صارت حيّات».[٥]
و منها: قوله- تعالى: (... وَ مٰا هُمْ بِضٰارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلّٰا بِإِذْنِ الله ...).[٦]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٧]
[١] . الخلاف ٥: ٣٢٨.
[٢] . جامع المقاصد ٤: ٣٠(التصرّف). و کذلک في مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢٣٤.
[٣] . الأعراف: ١١٦.
[٤] . الحدائق ١٨: ١٧٢.
[٥] . الحدائق ١٨: ١٧٢(التلخِیص) المنقول من مجمع البيان ٤: ٧١٠.
[٦] . البقرة: ١٠٢.
[٧] . إيضاح الفوائد ١: ٤٠٦.