الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٤ - الدلیل الأوّل الآیات
و قال المحقّق الخوئِیّ رحمه الله: «ليست للسحر حقيقة واقعيّة، و لكن قد يترتّب عليه أمر واقعي؛ فقد يظهر الساحر للمسحور شيئاً مهولاً، فيخاف هذا و يصبح مجنوناً. فإنّ الجنون و الموت و إن كانا من الأمور الواقعيّة، إلّا أنّهما ترتّبا على الأمور التخيّليّ[١] الذي هو السحر. و أنّ الناظر إلِی كلمات أهل اللغة و موارد الإستعمال يقطع بأنّ السحر ليست له حقيقة واقعيّة».[٢]
أقول: کلامه قدس سرّه صحِیح في الجملة.
أدلّة
الدلِیل الأوّل: الآِیات
فمنها: قوله- تعالى: (... فَإِذٰا حِبٰالُهُمْ وَ عِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهٰا تَسْعىٰ)(فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسىٰ).[٣]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٤]
تبِیِین الآِیة
قال الشِیخ الطوسيّ رحمه الله: «إنّ القوم جعلوا من الحبال كهيئة الحيّات، و طلّوا[٥] عليها الزيبق[٦]، و أخذوا الموعد على وقت تطلع فيه الشمس حتّى إذا وقعت على الزيبق
[١] . الصحِیح: علِی الأمر التخيّلي.
[٢] . مصباح الفقاهة ١: ٢٨٦ - ٢٨٧ (التلخِیص).
[٣] . طه: ٦٦ - ٦٧ .
[٤] . الخلاف ٥: ٣٢٧ - ٣٢٨.
[٥] . أي: مالِیدند، رِیختند.
[٦] . أي: جِیوه.