الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣ - دلیلان علی صحّة المعاوضة
القسم الثاني: الكلّيّ في المعيّن
مثال: صاع من حنطة[١].
ذهب الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله إلِی صحّة المعاوضة[٢] و تبعه بعض الفقهاء[٣].
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إن جرت المعاوضة على الوزن المعلوم الكلّي، فيدفع الموزون على أنّه بذلك الوزن، اشتغلت ذمّته بما نقص»[٤].
قال الشِیخ المامقانيّ رحمه الله: «يرجع الأمر إلى كون المقصود بالبيع هو العنوان الكلّي، فعدم مطابقة الشخص له ( حينئذٍ ) يوجب عدم الوفاء بالمبيع و يستلزم بقاء الذمّة مشغولة، كالوجه الأوّل دون فساد أصل المعاوضة»[٥].
دلِیلان علِی صحّة المعاوضة
الدلِیل الأوّل
إنّ المعاملة قد انعقدت صحيحة و لكنّ البائع، أو من يباشر الإقباض و التسليم طفّف في الكيل و الوزن، أو في الذرع و العدد و هو لا يوجب فسادها، بل يكون الدافع مشغول الذمّة بما نقص عن الحق[٦].
الدلِیل الثاني
إنّما وقع البخس عند الوفاء[٧].
[١] . أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):١٨٥.
[٢] . کتاب المکاسب (ط. ق)١:٩٧.
[٣] . غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٧٦؛ ظاهر التعلِیقة علِی المکاسب١:١٠٦؛ مصباح الفقاهة (المكاسب)١:٢٤٤؛ أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):١٨٥.
[٤] . کتاب المکاسب (ط. ق)١:٩٧.
[٥] . غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٧٦.
[٦] . مصباح الفقاهة (المكاسب)١:٢٤٤.
[٧] . أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):١٨٥.