الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٧ - القول الأوّل
المقام الثالث: المستثنِیات
الأوّل: من ِیستحقّ الإهانة[١]
قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «لو كان مستحقّاً للإستخفاف، فلا حرمة إلّا فيما لا يسوّغ لقاؤه به».[٢]
أقول: لعلّ المراد من قوله رحمه الله «من ِیستحقّ الإهانة» المصادِیق الآتِیة.
الثاني: المظاهر بالفسق
و فِیه قولان:
القول الأوّل
جواز سبّ المتجاهر بالفسق إذا کان السبّ من باب النهي عن المنکر.[٣]
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «هل يعتبر في جواز سبّه كونه من باب النهي عن المنكر، فيشترط بشروطه أم لا؟ الأحوط الأوّل».[٤]
أقول: لا دلِیل علِی جواز السبّ حتِّی بعنوان الأمر بالمعروف و النهي عن المنکر، فالنهي لا بدّ أن ِیکون بلسان لِیّن، لا بالسبّ و الفحش و أمثالهما؛ فإنّ الأدب لازم الإنسانِیّة
[١] . جامع المقاصد ٤: ٢٧.
[٢] . مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢٢٢.
[٣] . کتاب المکاسب (ط . ق) ١: ١٢٦؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٢٠.
[٤] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٢٦. و کذلک في المواهب: ٤٧٩.