الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٠ - الفرق بین الفحش و السب
و لکن ِیمکن أن ِیقال أوّلاً: أنّ الفرق بِینهما أنّ الغِیبة لا بدّ أن لا تکون مواجهةً، بخلاف السبّ؛ فإنّه ِیعمّ المواجهة و غِیرها. و ثانِیاً: قصد الإهانة من مقوّمات السبّ و لِیس من مقوّمات الغِیبة.
و قال السِیّد اللاريّ رحمه الله: «يمكن فرض الغيبة أخصّ مطلقاً من السب، باعتبار التخصيص بالغياب دون الحضور، و أعمّ مطلقاً باعتبار تخصيص السبّ بذكر المناقص و المعايب».[١]
و قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «النسبة هو التباين؛ فإنّ السبّ هو ما كان بقصد الإنشاء و أمّا الغيبة فجملة خبريّة؛ نعم من حيث المواجهة عامّ و لا يعتبر في قصد الإنشاء المواجهة».[٢]
الإشکال علِی کلام المحقّق الإِیرواني
إنّه لا دليل على هذه التفرقة؛ فإنّ كلّاً منهما يتحقّق بكلّ من الإنشاء و الإخبار.[٣]
أقول: إشکاله رحمه الله متِین.
الفرق بِین الفحش و السب
قال بعض الفقهاء - حفظه الله: «الهجر بالضمّ هو الفحش من القول و ما يقبح التصريح به منه. و الفرق بينه و بين السبّ أنّ السبّ يعمّ ما استقبح التصريح به و غيره بخلاف الهجر؛ فإنّه يختصّ به».[٤]
أقول: کلامه في غاِیة المتانة.
[١] . التعليقة على المكاسب ١: ١٤١.
[٢] . حاشية المكاسب ١: ٢٨.
[٣] . مصباح الفقاهة ١: ٢٨١ . و مثله في المواهب: ٤٧٧.
[٤] . المواهب: ٨١٥ .