الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٠ - فروع في اختلاف الدافع و القابض (المعطي و الآخذ)
ِیلاحظ علِیه: أنّ الحمل علِی الصحّة ِیقتضي کون فعل الدافع شرعِیّاً صحِیحاً و أثره عدم الضمان و عدم وجوب الردّ، فلا إشکال و أصالة الصحّة مقدّمة علِی الأصول الموضوعيّة مطلقاً.
الفرع الثالث: دعوِی الدافع الرشوة و القابض الهبة الفاسدة.
إختلف الفقهاء في ما إذا ادّعِی الدافع الرشوة و القابض الهبة الفاسدة؛ فذهب بعض إلِی ضمان القابض و ذهب بعض آخر إلِی عدم ضمان القابض.
قولان
القول الأوّل
ضمان القابض في الفرع الثالث.[١]
دلِیل
إنّ عموم خبر على اليد يقضي بالضمان.[٢]
القول الثاني: عدم الضمان.[٣]
أقول: هو الحق؛ فإنّ الحمل علِی الصحّة ِیشمل الهبة الصحِیحة و الفاسدة؛ لأنّ الفاسدة منها أِیضاً کالصحِیحة من حِیث صحّة الفعل بدلِیل ما لا ِیضمن بصحِیحه لا ِیضمن بفاسده.
الفرع الرابع
دعوِی کلّ واحد من الدافع و القابض عقداً صحِیحاً أحدهما ِیستلزم الضمان و الآخر ِیستلزم عدمه.
قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «الرابعة: أن يدّعي كلّ واحد عقداً صحيحاً أحدهما يستلزم الضمان و الآخر يستلزم عدمه، كأن يدّعي الدافع أنّه باع و الآخر أنّه وهبه؛ فالكلّ
[١] . کتاب المکاسب (ط . ق) ١: ١٢٤(الأقوِی)؛ ظاهر مصباح الفقاهة ١: ٢٧٥- ٢٧٦.
[٢] . کتاب المکاسب (ط . ق) ١: ١٢٤.
[٣] . حاشِیة المکاسب (الإِیرواني) ١: ٢٧ (الأقوِی)؛ أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ٢١٧.