الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٤ - القول الخامس
مع عدم التعيّن عليه، و لو كان محتاجاً يأخذ الجعل على بعض المقدّمات«.[١]
أقول: لا دلِیل علِی حرمة الأخذ في صورة الغنِی؛ فإنّ الفعل الإختِیاريّ إذا لم ِیتعِیّن، لا دلِیل علِی حرمة الأخذ علِیه.
الدلِیل
إنّه واجب عينيّ عليه فلا يستحقّ عوضاً عليه.[٢]
أقول: مفهومه أنّه إذا لم ِیکن واجباً عِینِیّاً، فِیستحقّ علِیه العوض، فلا إشکال.
القول الرابع
حرمة الأخذ مع الکفاِیة مطلقاً(تعِیّن القضاء علِیه أم لا)؛ کما ذهب إلِیه المحقّق النراقيّ رحمه الله .[٣]
أقول: لا دلِیل علِی حرمة الأخذ مع الکفاِیة في صورة عدم التعِیّن علِیه.
القول الخامس
حرمة الأخذ مع تعِیّن القضاء علِیه؛ کما ذهب إلِیه الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله .[٤]
أقول: هو الحق؛ لأنّ القضاء فعل للمتحاکمِین ِیوجب فصل الخصومة بِینهما مباح أو راجح للقاضي؛ فِیجوز أخذ الجعل علِیه من کلِیهما لا من أحدهما؛ لتهمة الرشوة. هذا في صورة عدم التعِیّن علِیه. و أمّا مع تعِیّن القضاء علِیه، فلا ِیجوز أخذ الجعل علِیه؛ لحرمة الأجر علِی الواجبات العِینِیّة و جواز الجعل لا ِیحتاج إلِی الحاجة، فالغنِی و عدمه لا ِیؤثّران في الحرمة؛ إذ الفعل الإختِیاريّ له قِیمة متعارفة و لا ِیوجب الفساد إذا کان الأخذ
[١] . تحرِیر الوسِیلة ٢: ٤٠٥.
[٢] . مفتاح الکرامة (ط.ج)١٢: ٣٢٢.
[٣] . ظاهر مستند الشِیعة ١٧: ٦٤- ٦٨ .
[٤] . کتاب المکاسب (ط . ق) ١: ١١٩.