الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩١ - القول الأوّل الحرمة مطلقاً
أقول: لا ظهور في الرواِیتِین بصورة الإستغناء إلّا أن ِیقال بأنّ العقل ِیحکم بجواز الأخذ مع الحاجة خصوصاً في صورة الإنحصار.
القول السادس
حرمة أخذ الأجرة مع تعِیّن القضاء علِیه؛ کما ذهب إلِیه المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله .[١]
أقول: هذا القول أِیضاً لا ِینافي القول الأوّل، خصوصاً مع غنِی القاضي.
المطلب الثاني: في جواز أخذ الجعل للقاضي و عدمه
إختلف الفقهاء في جواز أخذ الجعل للقاضي و عدمه؛ فذهب بعض إلِی الحرمة مطلقاً و ذهب بعض آخر إلِی الحرمة مع تعِیّن القضاء علِیه و ذهب بعض إلِی الحرمة مع الکفاِیة و ذهب بعض إلِی تفاصِیل أخر.
فهنا أقوال:
القول الأوّل: الحرمة مطلقاً[٢]
قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله: «ليس له أخذ الجعل من المتحاكمين، سواء كان القضاء متعيّناً عليه أو لا، و سواء كان محتاجاً أو لا».[٣]
أقول: لا دلِیل علِی الحرمة إذا لم ِیکن القضاء متعِیّناً علِیه.
[١] . حاشِیة المکاسب (الإِیرواني) ١: ٢٦.
[٢] . المبسوط ٨: ٨٥؛ تحرِیر الأحکام (ط.ج) ٥: ١١٥؛ قواعد الأحکام ٣: ٤٢٢؛ إِیضاح الفوائد ٤: ٣٠١ (الأصح)؛ الروضة ٣: ٧١؛ جواهر الکلام ٤٠: ٥٢؛ مصباح الفقاهة ١: ٢٦٦.
[٣] . تحرِیر الأحکام (ط .ج) ٥: ١١٥.