الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٤ - القول الثالث حرمة أخذ الأجرة مطلقاً
و قال إبن برّاج رحمه الله: «أمّا المكروه، فالأجر على القضاء و تنفيذ الأحكام من قبل الإمام العادل».[١]
القول الثالث: حرمة أخذ الأجرة مطلقاً[٢]
قال الشِیخ الطوسيّ رحمه الله: «لا يجوز للحاكم أن يأخذ الأجرة على الحكم من الخصمين أو من أحدهما، سواء كان له رزق من بيت المال أو لم يكن».[٣]
أقول: هذا لا ِینافي القول بجواز أخذ الأجرة من السلطان العادل.
و قال الشهِید الثاني رحمه الله: «لا يجوز الأجرة من الخصوم و لا من غيرهم».[٤]
أقول: لعلّ المقصود من الغِیر لِیس هو السلطان العادل؛ بل المقصود أقوام الخصوم (مثلاً).
و قال رحمه الله في موضع آخر: «لا فرق في ذلك بين أخذ الأجرة من السلطان و من أهل البلد و المتحاكمين، بل الأخير هو الرشوة التي وردت في الخبر أنّها كفر بالله و برسوله[٥]».[٦]
أقول: لعلّ المقصود من قوله «من السلطان» السلطان الظالم لا العادل.
[١] . المهذّب ١: ٣٤٦.
[٢] . الخلاف ٦: ٢٣٣، المبسوط ٨: ١٥١؛ السرائر ٢: ٢١٧؛ منتهِی المطلب ١٥:٤١٤؛ تحرِیر الأحکام (ط.ج) ٥: ١١٥
[٣] . الخلاف ٦: ٢٣٣ . و مثله في المبسوط ٨: ١٥١.
[٤] . الروضة ٣: ٧١.
[٥] . وسائل الشِیعة ١٧: ٩٥، ح ١٢(هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود عمّار بن مروان الکلبيّ في سندها و هو مهمل).
[٦] . مسالك الإفهام ٣: ١٣٢.